شظايا الطائرات المسيّرة تحصد ضحايا في العمق السعودي… ومعارك ضارية على تخوم باب المندب



 أحمد الأغبري

صنعاء ـ لندن – «القدس العربي» ووكالات: تشتعل جبهات تعز بمواجهات عسكرية حادة بين قوات موالية للحكومة، وأخرى تابعة لجماعة «أنصار الله» (الحوثيون). وتتركز المواجهات في جبهات جبل حبشي ومديرية الوازعية وغيرها من المديريات والمناطق، بالإضافة إلى جبال كهبوب ورأس العارة في مديرية المضاربة في محافظة لحج.
بالتوازي عرضت قناة «الإخبارية» السعودية، الخميس، مشاهد قالت إنها توثق أضرارا طالت منازل وممتلكات مدنيين في محافظة الطائف غربي المملكة، جراء هجمات جماعة الحوثي.
وتأتي هذه المشاهد بعد ساعات من إعلان السلطات السعودية مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، الخميس، جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية أثناء اعتراضها في سماء محافظة الطائف.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني (لم تذكر اسمه)، قوله إن سقوط شظايا طائرة مسيّرة بعد اعتراضها وتدميرها أسفر عن مقتل مقيم يمني وإصابة مواطنة ومقيم باكستاني حالته حرجة. وأشار إلى وقوع أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات. وفي اليمن قالت «قوات ألوية العمالقة» الموالية للحكومة، إنها استهدفت مواقع وتجمعات نسبتها للحوثيين في منطقة كهبوب.
وفي المنطقة نفسها، قالت «قوات درع الوطن» الموالية إن اللواء الثالث في الفرقة الأولى أسقط طائرة مسيّرة منسوبة للحوثيين، وذلك أثناء تحليقها في أجواء جبهة كهبوب بمحاذاة باب المندب.
وفي المقابل، قدّمت وسائل إعلام جماعة «أنصار الله» رواية مغايرة، إذ أفادت قناة «المسيرة» الفضائية باستهداف الطيران الحربي السعودي 3 أبراج للاتصالات في منطقتي الذكرة والحوبان في مديرية التعزية ومنطقة الراهدة في مديرية خدير، بالإضافة إلى استهداف جسر البرح للمرة الثانية خلال يومين في مديرية مقبنة.
كما أفادت بمقتل 3 أطفال وإصابة عدد من المواطنين في قصف لمن أسمتهم «مرتزقة العدو السعودي» استهدف قرية الطريرة في مديرية الوازعية.
وجددت جماعة «أنصار الله» رفضها لاتهام السعودية لها بمحاولة استهداف مكة المكرمة، واعتبر زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، أن ما وصفه بـ«افتراء العدو السعودي على شعبنا باستهداف مكة المكرمة كذبة كبرى وقبيحة وشنيعة للغاية وبهتان عظيم ومكشوف»، مؤكدًا أن الشعب اليمنيّ «أكثر الناس غيرة على المقدسات الإسلامية والأكثر استعدادا لحماية مكة المكرمة، أنفسنا وأرواحنا لها الفداء».
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، «أن الدولة وقواتها المسلحة قادرتان بالفعل على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي».
وفي طهران قالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة إن الصين طلبت سرا من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثي اليمنية بعد مناشدة وجهتها السعودية لبكين عقب الهجوم العسكري الخاطف ‌الذي شنته الحركة المتحالفة مع إيران الأسبوع الماضي. وذكرت المصادر أن السعودية لجأت إلى الصين طلبا للمساعدة بعد تقدم الحوثيين السريع على طول ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *