الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. (أ ف ب)
باريس-“القدس العربي”: يستقبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في قصر الإليزيه بباريس، في مستهل جولة أوروبية تُعد الأولى له منذ توليه مهامه، وتأتي في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية والتعاون بين بغداد وهذه الدول.
يصل رئيس الوزراء العراقي إلى قصر الإليزيه عند الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي، حيث يستقبله الرئيس الفرنسي في مراسم استقبال تفتح أمام الصحافة. ويعقب ذلك عند الساعة 13:05 غداء عمل بين الجانبين، يعقد بعيدًا عن وسائل الإعلام، قبل أن تُقام عند الساعة 14:45 مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات بحضور ممثلي وسائل الإعلام المعتمدين، بحسب بيان قصر الإليزيه حول الزيارة.
من المقرر أن يبحث اللقاء بين الجانبين سبل تطوير التعاون الثنائي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة والنقل والبنية التحتية والمياه والصحة، إلى جانب بحث آفاق توسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
كما يحتل ملف الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب مكانة أساسية في مباحثات الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء العراقي، في ظل التحولات المرتقبة في مهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”. ومن المنتظر أن يجدد الطرفان التزامهما بمواصلة مكافحة الإرهاب ومنع عودة التنظيم، مع التأكيد على احترام سيادة البلدين.
ومن أبرز الملفات التي ستطرح خلال اللقاء، تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على التجارة وإمدادات الطاقة، ولا سيما صادرات النفط العراقي، حيث من المفترض أن يبحث الجانبان سبل العمل على استئناف صادرات النفط العراقي وتنويع طرق نقله وإمداده، بما يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، ودعم الاقتصاد الفرنسي والحد من التأثيرات التي قد تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين الفرنسيين.
وتعكس هذه المقاربة الفرنسية رغبة في ربط الاستقرار في الشرق الأوسط بمصالح اقتصادية مباشرة لفرنسا وأوروبا، ولا سيما في ظل حساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه باريس وبغداد إلى إعطاء زخم جديد للعلاقات الثنائية، عبر توسيع التعاون من الملفات الأمنية إلى قطاعات اقتصادية وخدمية واستراتيجية، مع التركيز بصورة خاصة على الطاقة والبنية التحتية والأمن الإقليمي.