النجف تراهن على تنوع أراضيها الزراعية.. والمياه تحسم عودة شلب المشخاب


النجف/ عبدالله الحرجان

تسعى محافظة النجف إلى توسيع نشاطها الزراعي مستفيدةً من أراضٍ طينية تعتمد على مياه الأنهار والجداول، ومساحات صحراوية تُزرع باستخدام المياه الجوفية وتقنيات الري الحديثة. وبينما تتوسع زراعة الحنطة والخضر في الصحراء، تبقى زراعة الشلب في مناطق الفرات مرتبطة بتوفر المياه، بعد توقفها خلال عام 2025 بسبب الشحّة.

أراضٍ طينية وصحراء واسعة

قال معاون مدير زراعة النجف حاكم الخزرجي، في حديث لـ(المدى)، إن مساحة الأراضي الزراعية الطينية في المحافظة تبلغ 216,765 دونماً، وتعتمد على المياه السطحية، وهي صالحة لزراعة الشلب والحنطة.

وأضاف أن الأراضي الزراعية الصحراوية تبلغ مساحتها نحو ثلاثة ملايين دونم، وتعتمد على المياه الجوفية المستخرجة من الآبار. وأوضح أن المساحات المزروعة فيها تشمل 186,495 دونماً بالحنطة، إلى جانب 17,279 دونماً بمحاصيل الخضر، منها الطماطم والخيار والبصل والثوم والبطاطا.

وبحسب الخزرجي، تُسقى محاصيل الخضر باستخدام الري بالتنقيط، فيما يسهم توفر تقنيات الري الحديثة، التي تقدمها وزارة الزراعة للفلاحين بنظام التقسيط، في زيادة المساحات المزروعة في المناطق الصحراوية.

وأشار إلى أن محصول الحنطة يُسوّق إلى وزارة التجارة، مؤكداً مكانة النجف في زراعة الشلب، ولا سيما الصنف الذي ارتبط باسم «شلب المشخاب». لكنه أوضح أن نسبة زراعته خلال عام 2025 كانت صفراً بسبب الشحّة المائية.

«المشكلة كانت المياه»

في المشخاب، يقول الفلاح علي الفتلاوي، في حديث لـ(المدى)، إن تاريخ النجف الزراعي لا يقتصر على محصول واحد، لكنه يرى أن الشلب يحتل مكانة خاصة في مناطق الفرات.

ويضيف: «المشخاب وحدها ارتبط اسمها بالشلب، وسمعة عنبر المشخاب وصلت إلى مختلف المحافظات العراقية. هذه التسمية لم تأتِ من فراغ، وإنما نتيجة تاريخ طويل من زراعة الرز وخبرة الفلاحين».

ويلفت الفتلاوي إلى أن تنوع الأراضي بين الطينية والصحراوية يمنح المحافظة فرصاً لزراعة محاصيل مختلفة، لكنه يؤكد أن قدرة الفلاحين على العودة إلى زراعة الشلب تبقى مرهونة بتوفر المياه.

ويقول إن توقف زراعته لم يكن بسبب فقدان الأرض قدرتها على الإنتاج، بل نتيجة الشحّة، مضيفاً: «الفلاح عندما تتوفر له المياه يعود إلى أرضه ويزرع».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *