روما ـ «القدس العربي»: لطالما ارتبطت سباقات سيارات فورمولا-1 في إيطاليا بفريق فيراري، لكن الوضع تغير الآن مع هيمنة كيمي أنتونيلي على البطولة.
وحقق سائق فريق مرسيدس الشاب والبالغ من العمر 20 عاما، فوزا ساحقا في السباق الذي أقيم على أرضه في مونزا، ليضمن بذلك مكانته بين أساطير الرياضة الإيطالية. وبعد أن انطلق من المركز التاسع عشر، حقق أنتونيلي الفوز من أبعد مركز انطلاق يحققه أي سائق منذ أكثر من أربعة عقود. والأكثر من ذلك، أن أنتونيلي أصبح أول سائق إيطالي يفوز بسباق الجائزة الكبرى الإيطالية منذ 60 عامًا.
وقال توتو وولف، مدير فريق مرسيدس، بعد سباق الأحد الماضي: «لقد رأينا ذلك مع سائقين عظماء آخرين في الماضي مثل لويس هاميلتون، الذي حقق هذا الإنجاز في بعض السباقات، وهذا ما أثبته أنتونيلي، لا شيء يوقف السائق والسيارة عندما يكونان مثل الكيان الواحد، ليس لشيء أن يوقفهما». وفي افتتاحية صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، وصفت هذا الإنجاز بأنه واحد من أكثر الإنجازات التي لا تنسى في تاريخ فورمولا-1، وقد حدث ذلك في يوم للنسيان لفريق فيراري.
وأنهى البريطاني هاميلتون، بطل العالم سبع مرات والذي حل أنتونيلي مكانه في مرسيدس، السباق في المركز السادس، متأخرا بأكثر من 20 ثانية خلف أنتونيلي، فيما تعرض زميله في فيراري، شارل لوكلير، الى حادث بعد مضي خمس دقائق فقط من بداية السباق. ورغم ذلك هتف مشجعو فيراري في النهاية لأنتونيلي، عندما قفز على أجساد الجماهير التي اقتحمت الحلبة احتفالا بصعوده إلى منصة التتويج، كان معظم المشجعين الذين حملوه يرتدون قبعات فيراري الحمراء الشهيرة. وقالت الصحيفة: «حتى مشجعو فيراري الذين يرتدون اللون الأحمر وقعوا في حب أنتونيلي، وهتفوا له بنفس القدر الذي هتفوا به لمايكل شوماخر وفرناندو ألونسو وشارل لوكلير عندما فازوا بسباق الجائزة الكبرى الإيطالية». وتابعت، أن أنتونيلي انضم إلى قائمة أبطال إيطاليا الرياضيين، إلى جانب ألبرتو تومبا، وماركو بانتاني، وفالنتينو روسي، ويانيك سينر، واصفة إياه بأنه «مجرد شاب عادي» أصبح بطلا.
تألق وابداع
اضطر أنتونيلي إلى تجاوز 26 سائقاً ليحرز الفوز في أكبر انطلاقة من المؤخرة منذ عام 1983، عندما فاز جون واتسون في لونغ بيتش بعد انطلاقه من المركز 22. وكان لودوفيكو سكارفوتي، سائق فيراري، آخر فائز إيطالي في سباق مونزا عام 1966. وقال وولف: «هذا إنجاز سيبقى محفوراً في ذاكرتي، هكذا اكتملت الدائرة»، كما تذكر الظهور الأول لأنتونيلي في سباقات فورمولا-1 في مونزا قبل عامين، والذي انتهى بعد 10 دقائق فقط إثر حادث تصادم بسرعة عالية خلال التجارب الحرة الأولى.
وتقدم أنتونيلي بفارق 66 نقطة عن زميله البريطاني جورج راسل في ترتيب السائقين مع تبقي 10 سباقات، وقد يتم نقل السباق الختامي للموسم من أبو ظبي إلى إيمولا الإيطالية بسبب عدم اليقين بشأن الوضع الأمني في الشرق الأوسط. وتقع إيمولا على مقربة من مسقط رأس أنتونيلي، بولونيا. وكان وولف قد وقع مع أنتونيلي في فريق مرسيدس للناشئين عام 2018. وقالت والدة أنتونيلي، فيرونيكا، إن قدر إبنها هو أن يصبح بطلا في سباقات السيارات. وسيكون الحدث القادم بالنسبة لأنتونيلي، هو سباق الجائزة الكبرى الإسباني نهاية الأسبوع المقبل.