الأمم المتحدة- “القدس العربي”: حذرت الأمم المتحدة من تصاعد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية والتهجير في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما في منطقة مسافر يطا جنوب الضفة، حيث هدمت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، 20 منزلاً ومنشأة، بينها خزان مياه وألواح شمسية، إلى جانب هدم تجمّع فلسطيني قريب في وقت سابق، ما أدى إلى تهجير نحو 60 شخصاً، نصفهم من الأطفال.
وخلال الإحاطة الصحافية اليومية للأمم المتحدة، الخميس، سألت “القدس العربي” نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، عن الرسالة التحذيرية التي أرسلتها البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة للأمين العام ومجلس الأمن، والتي تشير إلى مخاطر التطهير العرقي وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، فقال إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش “يواصل دق ناقوس الخطر” بشأن هذه التطورات، بما في ذلك خلال إحاطاته أمام مجلس الأمن.
وأشار حق إلى أحدث تقرير للأمين العام حول الوضع في الضفة الغربية، الذي لفت الأنظار إلى حجم الأنشطة الجارية، إلى جانب التصريحات المتعلقة بالتهجير القسري التي أشارت إليها الصحيفة، ما “يخلق تهديداً محتملاً بالتطهير العرقي”.
وأضاف أن الأمم المتحدة تواصل القيام بما تستطيع، مشيراً إلى وجود فرقها وشركائها الإنسانيين في مسافر يطا عقب عمليات التهجير الأخيرة، حيث تقدم المساعدة للأشخاص الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم.
وردّا على سؤال ثان، لـ”القدس العربي” حول قضية تدهور صحة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، وما إذا كان الأمين العام يدعم الدعوة إلى الإفراج عنه، قال حق إن الأمم المتحدة تدعو إلى الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين من دون توجيه تهم إليهم، موضحاً: “إما أن تتم محاكمتهم أو يُفرج عنهم فوراً”.
وأضاف أن أي شخص يعاني من ظروف صحية، بمن في ذلك أبو صفية، يجب أن تؤخذ احتياجاته الصحية في الاعتبار، مؤكداً أنه إذا كانت هناك حاجة إلى الإفراج عنه لأسباب إنسانية، “فينبغي أن يحدث ذلك”.
وفي سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية في مسافر يطا، التي تضم نحو 1200 فلسطيني يعيشون في 13 تجمّعاً، وسط ضغوط متزايدة لمغادرة المنطقة بعدما أعلنتها السلطات الإسرائيلية منطقة لإطلاق النار.
وأشارت الأمم المتحدة كذلك إلى تصاعد عنف المستوطنين في المنطقة، بما في ذلك إقامة بؤرة استيطانية خلال السنوات الأخيرة.
وزارت فرق الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون مسافر يطا للقاء السكان الذين تعرضوا للتهجير وتقديم مساعدات تشمل المأوى الطارئ والغذاء ومواد النظافة ومنتجات الأطفال والدعم النفسي والاجتماعي.
وعلى مستوى الضفة الغربية ككل، أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 1500 فلسطيني نزحوا منذ بداية العام بسبب عمليات الهدم، فيما نزح أكثر من 2600 آخرين بسبب عنف المستوطنين والقيود المرتبطة بالوصول إلى الأراضي.
وفي قطاع غزة، قالت الأمم المتحدة إن فرقها وشركاءها زاروا أشخاصاً تضرروا من غارة جوية استهدفت منطقة البِشّ في دير البلح، حيث يجري العمل على تقديم دعم سريع لنحو 30 أسرة تأكد تدمير أو تضرر أماكن إقامتها.
وخلال الأسبوع الأول من سبتمبر/ أيلول، قدم الشركاء الإنسانيون مساعدات طارئة لأكثر من 100 أسرة تضررت من 18 حادثة في أنحاء القطاع، شملت غارات جوية وانهيار مبانٍ متضررة وحرائق منزلية.