رئيس هيئة شؤون الأسرى: زيارتهم حق.. ومركز حقوقي فلسطيني: الأولوية لكشف مصير المفقودين


غزة ـ “القدس العربي”: أعرب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، عن أمله بأن تثمر جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في عودة الزيارات إلى السجون والمعتقلات، بعد انقطاع خطير لمدة ثلاث سنوات، فيما طالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، بأن تكون الأولوية في الزيارات للكشف عن مصير جميع المعتقلين والمغيبين والمفقودين، وخاصة معتقلي قطاع غزة.

وأكد أبو الحمص في تصريح صحفي أن عودة زيارات اللجنة الدولية للصليب تعد خطورة مهمة جداً في هذا الوقت، وذلك للوقوف على كافة تفاصيل الجريمة التي ترتكب بحق الأسرى والأسيرات يومياً، ولمعرفة الأحداث التي تعرضوا لها على مدار السنوات الماضية، ومعاينة الواقع الذي فرض عليهم بكل حقد ووحشية.

وكانت سلطات الاحتلال أعلنت عن الموافقة لاستئناف زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وذلك للمرة الأولى منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

لكن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أكدت أن زيارات الأسرى لم تُستأنف، مشيرة إلى عدم وجود أي ترتيبات لزيارة جديدة في الوقت الراهن، وجددت مطالبتها لسلطات الاحتلال بالسماح لها بزيارة جميع المعتقلين، للاطمئنان على ظروف احتجازهم وإتاحة إبلاغ عائلاتهم بمصيرهم وأوضاعهم.

هذا وقد شدد أبو الحمص على أن دخول اللجنة الدولية للصليب الأحمر يعد “حق لها وواجب عليها”، وقال “هذا يجب أن ينتزع انتزاعاً وبقوة القوانين الدولية، وألا يكون هناك أي تراخي أو استسلام لرغبات وتعليمات سلطات الاحتلال وإدارة سجونها”، لافتا إلى أن الوضع الطبيعي والمنطقي يؤكد ألا يكون هناك انقطاع في الزيارات، لأن هذا يعطي إسرائيل مساحة كبيرة للتفرد بأسرانا وأسيراتنا كما هو الوضع حالياً.

وطالب أبو الحمص المجتمع الدولي ومؤسساته الحفاظ على دورهم ومكانتهم، وعدم التخلي عن واجباتهم وصلاحياتهم فيما يتعلق بأسرانا وأسيراتنا وحقوقهم، وأن يمتلكوا الجرأة في محاسبة إسرائيل وقادتها على جرائمهم اللاأخلاقية واللاإنسانية بحق مناضلي الشعب الفلسطيني.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية، ألغت بالإجماع، سياسة المنع الشامل لزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في مرافق مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي، لتلغي بذلك قرار أصدره سابقا وزير الجيش الإسرائيلي.

وفي السياق، قال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، إنه يتابع الأنباء المتعلقة بقرب استئناف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، بعد انقطاع استمر منذ 7 أكتوبر 2023، علما بأن العشرات من أسرى قطاع غزة كان يسري عليهم المنع من الزيارات قبل هذا التاريخ.

وقال المركز في بيان أصدره “في الوقت الذي لم تعلن فيه اللجنة حتى الآن بدء الزيارات بصورة رسمية، فإن أي عودة فعلية لهذا الدور الإنساني يجب أن تكون كاملة وغير مقيدة، وألا تتحول إلى زيارات شكلية لا تمس جوهر الأزمة التي عاشها الأسرى وعائلاتهم طوال السنوات الماضية”.

وطالب في ذات الوقت بأن تكون الأولوية للكشف عن مصير جميع المعتقلين والمغيبين والمفقودين، وخاصة معتقلي قطاع غزة الذين بقيت عائلات كثيرة منهم لفترات طويلة دون معلومات واضحة عن أماكن احتجاز أبنائها أو أوضاعهم الصحية، والوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز دون استثناء، بما فيها المعسكرات والمرافق العسكرية وأي مواقع احتجاز غير معلنة.

وقال “لا يكفي أن تقتصر الزيارات على السجون المعروفة أو على أعداد محدودة من الأسرى، فجوهر مهمة الصليب الأحمر يجب أن يشمل مقابلة المعتقلين بشكل فردي وسري بعيدا عن رقابة السجانين،

وشدد على ضرورة أن تكون ملفات المرضى والمعزولين والأسيرات في مقدمة العمل، في ظل استمرار عائلات كثيرة في انتظار معلومات عن أبنائها، وظهور حالات خلال الفترة الماضية لمعتقلين تبين لاحقا أنهم توفوا داخل أماكن الاحتجاز دون أن تعرف عائلاتهم بذلك في الوقت المناسب.

وأوضح أن عودة الصليب الأحمر لهذه المهمة، يجب أن تكون خطوة أولى يتبعها استئناف زيارات الأهالي لأبنائهم، وخاصة عائلات أسرى قطاع غزة الذين حرموا لسنوات من رؤية أبنائهم أو التواصل المباشر معهم، وطالب المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعدم القبول بأي ترتيبات تنتقص من طبيعة دورها أو تحول زياراتها إلى إجراء مراقب ومحدود، والعمل على الوصول إلى جميع الأسرى والمعتقلين بلا استثناء، وعلى رأسهم المرضى والمصابون والأطفال والأسيرات ومعتقلو غزة، مع ضمان المقابلات السرية، ومتابعة ملفات العلاج والغذاء وظروف الاحتجاز والتواصل مع العائلات.

وتعتقل إسرائيل حاليا أكثر من 9400 أسير، من بينهم 3324 معتقلًا إداريًا، و1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، وجميعهم يتعرضون لسياسات التنكيل والضرب والحرمان من أبسط مقومات الحياة، واشتكى عدد منهم من تعرضهم لعمليات اغتصاب، كما يشتكون من قلة الطعام ورداءته، وبسبب هذه السياسات ارتقى العشرات منهم شهداء منذ بدء حرب الإبادة على غزة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *