أي مغامرة للحوثيين نحو باب المندب ستتحول لاستنزاف قاس لهم


اليمن: حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، من أن أي مغامرة لجماعة الحوثي للتوجه نحو مضيق باب المندب، ستتحوّل إلى “استنزاف قاس” لها.

جاء ذلك في تصريح لمصدر في مكتب العليمي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

ويأتي تحذير العليمي في ظل معارك عنيفة تدور بين الجيش اليمني والحوثيين في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحُديدة، قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي، منذ فجر الخميس.

وقال المصدر، إن العليمي، “يتابع وإخوانه أعضاء مجلس القيادة الرئاسي على مدار الساعة تطورات الموقف الميداني وسير العمليات العسكرية في جبهات محافظة تعز، في ظل التصعيد المتواصل للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني”.

وحمّل العليمي، جماعة الحوثي “المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية لتصعيدها، وما ترتكبه من انتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك التسبب في نزوح مئات الأسر من مناطق المواجهات”.

واتهم الجماعة بالاستهتار بحياة اليمنيين، والإصرار على تحويل أبنائهم ومناطقهم إلى “وقود لمشروعها الطائفي وأجندة داعميها”.

وشدد العليمي، على أن الدولة والقوات المسلحة “لن تسمح بتحقيق هدف النظام الإيراني في السيطرة على مضيق باب المندب تحت أي ظرف كان”.

وأكد أن “أي مغامرة باتجاه هذه المناطق ستتحوّل إلى استنزاف قاس للمليشيات الإرهابية”.

وأضاف العليمي، أن “أبناء شعبنا الذين يتابعون هذه المعركة بثقة واعتزاز، عليهم أن يطمئنوا إلى أن قواتهم المسلحة تقاتل اليوم بإرادة صلبة، وقيادة موحدة، ومعرفة كاملة بطبيعة المعركة وأهداف العدوّ، وأن هذه المليشيات لن تكون أقدر على الصمود من إرادة شعب بأكمله يدافع عن دولته وكرامته ومستقبله”.

وفي السياق ذاته، وجّه العليمي، القوات المسلحة بـ”اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وتأمين المناطق السكنية، وتسهيل إجلاء وإغاثة الأسر النازحة”.

وأكد أن حماية أرواح المواطنين ستظل “في صميم واجبات الدولة”، متهما جماعة الحوثي باستخدام المدنيين “وقودا لمغامراتها المتهورة”.

ومنذ فجر الخميس، تشهد عدة جبهات في محافظتي تعز والحُديدة، معارك عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة تعز، نزوح 917 أسرة خلال يومين جراء التصعيد العسكري غربي المحافظة.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة بدأت في يوليو/ تموز الماضي، وأنهت حالة من الهدوء النسبي سادت جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022.

ومنذ سبتمبر/ أيلول 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى، فيما تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا وقوات موالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.

ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/ تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

(الأناضول)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *