تونس- “القدس العربي”: استنكر عدد من النواب التونسيين، الأربعاء، تعرّض عاطلين عن العمل للاعتداء على يد الشرطة خلال احتجاج في ساحة الحكومة بالعاصمة تونس.
وأصدر أحد عشر نائبا بيانا انتقدوا فيه ما اعتبروه “تصعيداً خطيراً وغير مسبوق” في التعاطي مع التحرك الاحتجاجي السلمي والمشروع للعاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا، مشيرين إلى تعرّض المحتجين أمام قصر الحكومة إلى الإيقاف والعنف والقمع، “قبل أن يتواصل التعامل الأمني معهم لاحقاً أمام المسرح البلدي، وصولاً إلى فضّ الاعتصام ليلاً بالقوة واقتياد عدد من المعتصمين إلى محطات النقل وإجبارهم على مغادرة العاصمة والعودة إلى مدنهم”.
وأعلن النواب تضامنهم الكامل مع المعطلين من أصحاب الشهادات العليا وحقهم المشروع في الاحتجاج والمطالبة بالتشغيل والكرامة، “فهؤلاء الشباب لم يطالبوا بامتيازات، وإنما طالبوا بتنفيذ القانون عدد 18 لسنة 2025 الذي أقرّه مجلس نواب الشعب”.
واعتبر البيان أن “مواجهة أصحاب الحق بالعنف، بدل تنفيذ القانون، يمثل انحرافاً خطيراً في طريقة إدارة الدولة لمطلب اجتماعي وقانوني”.
كما عبّروا عن رفضهم بشكل قاطع للمقاربة الأمنية للمطالب الاجتماعية. “فالأمن ليس جهة تشغيل، ولا يمكن أن يتحوّل إلى أداة لمعالجة عجز السلطة السياسية عن تنفيذ القانون”، مؤكدين أن الاعتقالات والعنف والترحيل لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والقرار السياسي.
ودعا البيان السلطات إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في الاعتداءات والعنف الذي تعرّض له المعتصمون والمعتصمات وتحديد المسؤوليات، ووقف المقاربة الأمنية لهذا الملف.
كما دعا البرلمان إلى ممارسة دوره الرقابي ومساءلة الحكومة والجهات المعنية حول تعطيل تنفيذ القانون المتعلق بتشغيل خريجي الجامعات ممن طالت بطالتهم، والانتهاكات التي رافقت الاحتجاج الأخير.