المدى/خاص
دعا الأمين العام لحزب البيت الوطني، حسين الغرابي، اليوم الثلاثاء، السلطة القضائية إلى فتح تحقيق بشأن تصريحات رئيس منظمة بدر هادي العامري التي وصف فيها تظاهرات تشرين بـ”الفتنة”، معتبراً أن هذه التصريحات تمس الأمن المجتمعي، ولا سيما أنها صادرة عن أحد قادة الإطار التنسيقي.
وقال الغرابي إن تصريحات العامري تنم، بحسب وصفه، عن “عدم مسؤولية”، لأنها تصف ما اعتبرها أهم ثورة اجتماعية بعد تأسيس الدولة العراقية بـ”الفتنة”، داعياً السلطة القضائية إلى التحرك وفتح تحقيق بشأن ما وصفها بـ”التصريحات الخطرة”.
وأشار إلى أن تظاهرات تشرين شهدت مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف، فضلاً عن وجود أعداد كبيرة من المغيبين قسرياً، مؤكداً أن هذه الملفات تستوجب التعامل معها بمسؤولية.
وأكد الغرابي أن “تشرين كانت ثورة اجتماعية إصلاحية” ولم تهدف إلى زعزعة أمن البلاد، مبيناً أنها وقفت بوجه الفساد والمحاصصة والطائفية، وطالبت ببناء وطن يليق بالعراقيين.
وأضاف أن الرد على تصريحات العامري سيكون عبر القضاء العراقي، داعياً ذوي ضحايا تشرين إلى إقامة دعاوى قضائية بهذا الخصوص.
ولفت الغرابي إلى أن الكثير من مطالب تشرين لا تزال قائمة، مبيناً أن المحاصصة لا تزال تتحكم بالبلاد، فيما يتنعم، بحسب قوله، الكثير من الفاسدين المسؤولين عن تبديد الثروة العراقية بخيرات البلد، بينما يعاني ملايين العراقيين من عدم توفر السكن الملائم وفرص العمل الحقيقية.
وأكد الغرابي، بصفته الأمين العام لحزب البيت الوطني المنبثق من تشرين، أن المشروع السياسي للحزب والقائم على مفهوم “الأمة العراقية” لا يزال يمارس مهامه ويسعى إلى تحقيق أهداف الثورة والسير وفق مبادئها.
وشدد على أن الحزب يواصل هذا المسار بعيداً عن المغريات والتهديدات، مؤكداً أنه “لم يرضخ لأي طرف من أحزاب السلطة”.