«لن نطفئها بل ستنطفئ».. المولدات تحذر من نفاد الوقود


خاص/المدى

حذرت النقابة العامة لأصحاب المولدات في العراق من توقف المولدات عن العمل بسبب نفاد الحصص الوقودية وارتفاع أسعار الوقود في الأسواق التجارية، مؤكدة أن الكميات المخصصة حالياً لا تكفي لتشغيل المولدات أكثر من أسبوع.

وقال رئيس النقابة ضرغام الشويلي، في حديث لـ(المدى)، إن أصحاب المولدات «لن يطفئوا المولدات بإرادتهم، وإنما ستتوقف عن العمل عند نفاد الوقود»، مشيراً إلى أن الحصة المخصصة للتجهيز خلال الشهر الحالي تبلغ 30 لتراً لكل «كي في».

وأوضح أن المولدة بسعة 250 «كي في» تحصل، وفق الحصة الحالية، على 7500 لتر من الوقود، وهي كمية لا تكفي لتشغيلها أكثر من سبعة أيام في ظل ساعات التجهيز التي تصل خلال فترة الذروة إلى 19 أو 20 ساعة يومياً.

وأضاف الشويلي أن سعر ألف لتر من زيت الغاز «الكاز» في الأسواق التجارية وصل إلى نحو مليون و300 ألف دينار، ما يفرض تكاليف مرتفعة على أصحاب المولدات ويجعل استمرار العمل بالخدمة والأسعار الحالية أمراً صعباً.

وأشار إلى أن أصحاب المولدات يمارسون هذه المهنة منذ نحو 30 عاماً، وأنها تمثل مصدر دخل لهم وللعاملين معهم وعائلاتهم، فضلاً عن دورهم في تأمين الكهرباء للمناطق السكنية خلال سنوات تراجع تجهيز الشبكة الوطنية.

ووصف الشويلي توقف المولدات المحتمل بأنه «تاريخ مؤلم ونكبة لأصحاب المولدات»، معتبراً أن استمرار نقص الوقود وارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار والزيوت قد يدفع عدداً من العاملين في القطاع إلى إيقاف نشاطهم لتجنب المزيد من الخسائر.

وطالب وزارة النفط بتجهيز أصحاب المولدات بالوقود بسعر 400 دينار للتر الواحد، أسوة بجهات أخرى تحصل عليه بهذا السعر، مع احتساب 50 ألف دينار أجور نقل لكل ألف لتر.

ودعا الجهات الحكومية إلى التوقف عن وصف الوقود المخصص للمولدات بأنه «مدعوم»، معتبراً أن القطاع لا يحصل على الدعم الكافي، رغم الضرائب والجبايات المفروضة عليه.

وكشف الشويلي عن صدور توجيهات سابقة من رئيس الوزراء تقضي بإلغاء الضرائب وجباية البلدية عن أصحاب المولدات وإطلاق الحصص الوقودية خلال مدة التجهيز المجاني، سواء لمن يمتلكون دفاتر وقودية أو لا يمتلكونها.

وأكد أن التجهيز اقتصر على أصحاب الدفاتر الوقودية، في حين لم يحصل آخرون يشكلون نحو ربع أصحاب المولدات في العراق على الوقود، مبيناً أن الكميات التي تسلمها المشمولون لم تكفِ سوى نحو 14 يوماً.

وأشار إلى أن قرارات رئيس الوزراء لم تُنفذ بالكامل من الدوائر الحكومية المعنية في بغداد، داعياً وزارة النفط ومحافظة بغداد إلى معالجة الأزمة ومراجعة آليات التجهيز والتسعير.

واقترح الشويلي رفع الحصة إلى 65 لتراً شهرياً لكل «كي في»، مؤكداً أن توفير هذه الكمية من شأنه خفض سعر الأمبير إلى نحو خمسة آلاف دينار وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وشدد على أن الأزمة لا تقتصر على بغداد، بل تشمل أصحاب المولدات في عموم العراق، محذراً من توقف واسع للمولدات إذا لم تُؤمَّن الحصص الوقودية اللازمة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *