صنعاء ـ «القدس العربي»: يُعرض تمثال برونزي يمنيّ نادر للبيع ضمن مزاد في تل أبيب أواخر أيلول/سبتمبر المقبل.
وتشهد الآثار اليمنية نزيفًا إلى خارج البلاد منذ عقود، ورفعت الحرب المستعرة حاليًا هناك من وتيرة التهريب.
وبينما لم يذكر اسم المزاد وتاريخه بالتحديد، أوضح الباحث اليمني المهتم برصد آثار اليمن في الخارج، عبدالله محسن، «أن التمثال نصفي برونزي لشخصية شابة ذات ملامح هادئة وناعمة، لم تتضح هويتها على نحو مؤكد. فالوجه بيضوي، والعينان لوزيتان كبيرتان، والأنف مستقيم ودقيق، والفم صغير ذو شفاه محددة بعناية».
وأشار في منشور على «فيسبوك» إلى أن «أكثر عناصر التمثال تميزًا غطاء الرأس أو الإكليل الذي يحيط بالشعر، والمزخرف بعناصر نباتية وكتل تبدو شبيهة بعناقيد الثمار أو العنب على جانبي الرأس، إلى جانب زخارف ملتوية تمتد فوق الجبهة. وقد صُفف الشعر في خصل متموجة تنسدل حول الصدغين، فيما يظهر على الكتف عنصر زخرفي، ربما كان جزءًا من الثوب أو رباطًا مثبتًا بعقدة بارزة، كما يمتد شريط مائل عبر الصدر».
وقال: «تظهر على سطح البرونز طبقة باتينا طبيعية بدرجات خضراء وبنية محمرة، إلى جانب آثار تآكل وترسبات تتوافق مع قِدم القطعة. ويبدو أن النحات أولى عناية خاصة بتوازن ملامح الوجه وتصفيف الشعر وتفاصيل الإكليل، وهي عناصر تمنح العمل حضورا استثنائياً».
وأوضح أن «التمثال كان ضمن مقتنيات شلومو موساييف (1925–2015)، وهو رجل الأعمال وتاجر المجوهرات ذائع الصيت، ولد في القدس وانتقل إلى بريطانيا عام 1963. وقد جمع خلال حياته أكثر من ستين ألف قطعة أثرية، من بينها مئات القطع والروائع الأثرية اليمنية».
وأشار إلى أن «من ضمن تلك القطع أربعة أسود من البرونز من منطقة الجوف وتعود للقرن السادس قبل الميلاد، ورأس ثور من الذهب الخالص، وتمثال برونزي لحصان يمتطيه فارس يحمل سيفاً في حزامه، وكأس برونزي فريد بثلاثة أسطر من النقوش المسندية، ولوحة برونزية رائعة يبرز منها وجهان لشابين وسيمين وفي أسفلها كلمة (ش ي م)، وتمثال بنت ملك_قتبان (يدع أب غيلان) زوجة (يقه ملك)، وتمثال رأس ثور على لوحة مستطيلة من المرمر منقوش أسفلها (معمر كلبن بن سَنحم) وتعني (شاهد قبر كلبان بن سَناح)، وتمثال برونزي لأبي الهول، ودورق برونزي فريد بأربعة أسطر من نقوش المسند».
وقال إنه «سبق أن عُرض من مجموعته، لدى كريستوف باشر للفن القديم في فيينا بالنمسا، تمثال نصفي برونزي متقن الصنع لـ(عمامن يهامن وتر)، مؤرخ بالقرن الأول الميلادي، وعلى صدره نقش من سطرين بخط المسند».