دمشق – “القدس العربي”: كشفت مصادر نيابية من مجلس الشعب السوري لـ “القدس العربي” أن رئيس المجلس عبد الحميد العواك أصدر، مساء الخميس، القوائم الخاصة بأسماء أعضاء اللجان الدائمة الـ26، بما يمهد لمباشرة المجلس أعماله والمقررة في الأسبوع الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، للنظر بالقوانين التي ستحيلها إليه السلطة التنفيذية، وسط توقعات بأن يحظى قانون العدالة الانتقالية بأولوية الصدور.
ولم تتضمن القائمة اسم رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرق سوريا، إلهام أحمد، بانتظار صدور مرسوم تعيينها عضوة في المجلس من الرئيس السوري أحمد الشرع، لتحل بذلك مكان النائب مضر وفيق حمدان، المتوقع أن يقدم استقالته على خلفية اتهامات كانت وجهت له بأنه من فلول النظام السابق، ولم يرد اسمه ضمن قوائم اللجان، حسب المصادر السابقة.
لجان سيادية
المصادر النيابية، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، قالت لـ “القدس العربي” إن عملية تشكيل اللجان الدائمة للمجلس أخذت وقتا طويلا أكثر من اللازم، وذلك بسبب عددها الكبير الذي بلغ 26 لجنة، ولكن من بين هذه اللجان ذهب الاجتهاد باعتبار ثلاث منها بمثابة لجان سيادية، وكان للرئاسة السورية الدور الأبرز في تسمية أعضائها، وهي الشؤون الدبلوماسية والقنصلية، والدفاع والأمن الوطني والطوارئ، والحريات العامة وحقوق الإنسان.
وذكرت المصادر أن آلية تسمية اللجان وتعين منصبي الرئيس ونائبه لكل لجنة، تمت بدراسة وعناية، بحيث يكمّل كل منهما الآخر، فيعمد نائب الرئيس على دعم عمل اللجنة لصفاته الخاصة، وهذا الأسلوب ظهر واضحاً في العديد من اللجان.
وضربت المصادر مثلاً بلجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية، وهي أهم لجنة في المجلس وضمت 17 نائبا، وتم اختيار المحامية سميرة وتار، كسيدة لرئاستها، بشكل متقصد، وبما يخدم صورة سوريا الخارجية، وتعيين نوار نجمة نائبا لها، لما يتمتع به من علاقات جيدة مع لجنة الشؤون السياسية التي هو عضو فيها، وتتبع لوزارة الخارجية.
كشفت المصادر أن عمل مجلس الشعب سينطلق، كما هو مقرر، في الأسبوع الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل
وما انطبق على نجمة كنائب لرئيس لجنة الشؤون الدبلوماسية، حسب المصادر، يسري مع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية التي يترأسها عبد الناصر حوشان ونائبه حسن الدغيم بعضوية 16 نائبا، وعلى لجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي التي ترأسها أسامة العساف ونائبه ماهر علوش بعضوية 16 نائبا.
وكشفت المصادر أن عمل مجلس الشعب سينطلق، كما هو مقرر، في الأسبوع الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، موضحة أن السبب الرئيس وراء تأخر بدء المجلس لأعماله هو الانشغال بإنجاز هذا العدد الكبير من لجان المجلس، مؤكدة أن أولية القوانين التي سترى النور، ترتبط بما ستقوم السلطة التنفيذية بإرساله بعد الإعلان عن بدء المجلس عمله.
وأوضحت المصادر أن الأولوية حاليا تتجه نحو إقرار قانون العدالة الانتقالية والذي على أساسه ستبدأ محاكمة أكثر من 6000 من فلول النظام المعتقلين حاليا.
وبدا لافتا أن جداول أسماء اللجان الـ26 التي اطلعت عليها “القدس العربي”، لم تتضمن اسم النائب مضر وفيق حمدان، والذي أثير حوله الكثير من التساؤلات على خلفية اتهامات بأنه كان من مؤيدي النظام السابق، رغم نفيه لكل ما نسب إليه ولوالده بأنه كان ضابطا رفيعا في جيش النظام. ورجحت المصادر أن يقدم حمدان استقالته على الخلفية السابقة، لتحل محله رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لمناطق شمال شرق سوريا، إلهام أحمد، والمتوقع أن يصدر مرسوم رئاسي بتعيينها كعضوة في المجلس، وقد تكون في لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية.
والثلاثاء، أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” مظلوم عبدي، عن حل “قسد” والإدارة الذاتية تتويجا لاندماجهما في مؤسسات الدولة، على أن يتم تعيين عبدي مستشارا للرئيس الشرع وأحمد عضوة في مجلس الشعب.
26 لجنة دائمة
قرار تسمية اللجان الدائمة لمجلس الشعب الذي حمل الرقم 109 وذيل بتوقيع رئيس المجلس عبد الحميد العواك، سمى بموجبه الأخير أعضاء اللجان وفق الصلاحيات الممنوحة له بناء على أحكام الإعلان الدستوري والنظامي الداخلي لمجلس الشعب، وقد تم ذلك بعد أن عقد مكتب المجلس 5 جلسات لإصدار أسماء اللجان، ولوحظ من بين التكليفات تسمية سيدات كرئيسات لخمس لجان.
لجنة الموازنة والحسابات (7 نواب) يترأسها أمين البشير ونائبه حسام رزمة، ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية (16 نائبا) يترأسها عبد الناصر حوشان ونائبه حسن الدغيم
وضمت القائمة، لجنة الموازنة والحسابات (7 نواب) يترأسها أمين البشير ونائبه حسام رزمة، ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية (16 نائبا) يترأسها عبد الناصر حوشان ونائبه حسن الدغيم، ولجنة القوانين المالية (9 نواب) يترأسها مصطفى عكوش ونائبه عدنان المسالمة، ولجنة التربية والتعليم (10 نواب) يترأسها وضاح رجب ونائبه عبد الفتاح عبيد، ولجنة الشؤون الاقتصادية (14 نائبا) تترأسها لينا عيزوقي ونائبها عبد الله الزايد، ولجنة الإدارة المحلية والتنمية (17 نائبا) يترأسها عماد الأشرفاني ونائبه محمود العويص، ولجنة الصحة (17 نائبا) يترأسها عارف رزوق ونائبه أوس عثمان، ولجنة الدفاع والأمن الوطني والطوارئ (16 نائبا) يترأسها خلدون الأحمد ونائبه منذر سراس، ولجنة الزراعة والأمن الغذائي (10 نواب) تترأسها إسراء المشهور ونائبها حمود الحمود، ولجنة الحريات العامة وحقوق الانسان (15 نائبا) يترأسها حسن صوفان ونائبه ياسر شحادة، ولجنة الشؤون الاجتماعية والعمل (14 نائبا) يترأسها محمود مصطفى ونائبه علوان العلي، ولجنة الشباب والرياضة (8 نواب) يترأسها وجدي زيدو ونائبه أسامة النعوس، ولجنة الإعلام (9 نواب) يترأسها مؤيد قبلاوي ونائبه محمد بلعاص، ولجنة الاتصالات والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات (7 نواب) تترأسها لارا قديد ونائبها سامر قره علي، ولجنة العدالة الانتقالية والسلم الأهلي (16 نائبا) يترأسها أسامة العساف ونائبه ماهر علوش، ولجنة شؤون الضحايا وشهداء الثورة (10 نواب) يترأسها أيمن شمو ونائبته مرفت توتو. ولجنة الأوقاف والشؤون الدينية والافتاء (12 نائبا) يترأسها عدنان الخطيب ونائبه صبح البداح، ولجنة السياحة (8 نواب) يترأسها محمود العلي ونائبه علي مسعود، ولجنة الثقافة والتراث والتنوع الثقافي (10 نواب) يترأسها طارق سلو ونائبه نزار الرشدان، ولجنة الطاقة (8 نواب) يترأسها اقبال منصور ونائبه عبد الكريم عكيدي، ولجنة النقل والملاحة (7 نواب) يترأسها كيم إبراهيم ونائبه محمد المحلي، ولجنة المنافذ العامة والجمارك (9 نواب) يترأسها محمد المذيب ونائبه عبد الرزاق الريس، ولجنة الاستثمار وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة (17 نائبا) يترأسها حسام الدين ططري ونائبه عايش الزرقا، ولجنة التعليم العالي والبحث العلمي (17 نائبا) يترأسها احمد العفدل ونائبه محمد كورج، ولجنة الأسرة والمرأة (7 نواب) تترأسها أسماء السباعي ونائبتها رنكين عبدو، ولجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية (17 نائبا) تترأسها سميرة وتار ونائبها نوار نجمة.
وفي منتصف حزيران/يونيو 2025 أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوم تشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، واستمرت عملية الانتخابات غير المباشرة الطويلة حتى الأول من تموز/ يوليو 2026 مع إعلان الرئيس الشرع عن قائمة الثلث الخاصة به التي ضمت 70 نائبا، بعد أن تم قبل ذلك انتخاب الثلثين الآخرين.
وحضر الجلسة الأولى التي عقدت في 12 تموز/ يوليو الماضي، 206 أعضاء من أصل 210، مع غياب ممثلي محافظة السويداء الثلاثة، نتيجة تعذر إجراء الانتخابات، إضافة إلى عضو من محافظة إدلب بعد وفاته.
وبعد 4 أيام من النقاشات، أقرّ مجلس الشعب السوري نظامه الداخلي نهاية الشهر الماضي.