القاهرة- “القدس العربي”: بين يوم وليلة تحول وسم قاعة الهامور، إلى أحد أكثر الوسوم انتشارا، بعد مشاركة أكثر من مليون شخص في المجموعة (الجروب) التي حملت الاسم نفسه.
الجروب الذي أُنشئ الخميس الماضي، واستخدم المدينة الخيالية التي تدور بها أحدث مسلسل الرسوم المتحركة الشهير “سبونج بوب سكوير بانتس”، تجاوز عدد أعضائه المليون، قبل أن يتحول سريعًا إلى مادة للكوميكس وتفاعل المشاهير.
وورد في وصف المجموعة على فيسبوك: “جروب أهالي قاع الهامور للاستفسار وحل شكاوى أهالي البحار وقاع الهامور والاستفادة من بعضهم البعض”. كما وُضعت لائحة تنظيمية للأعضاء تتضمن نطاق الاختصاص، وآلية تقديم الشكاوى، وآداب الحوار، والسريّة، وقرارات الإدارة، والعقوبات، مع خاتمة طريفة تُخلي مسؤولية الإدارة عن “أي صدمة نفسية تنتج عن قراءة كمية الشكاوى المتراكمة في قاع الهامور”، مع التنويه باسم المُشرف الإداري “سبونج بوب”.
وتحولت النقاشات داخل الجروب إلى إسقاطات ساخرة، على المشكلات اليومية التي يواجهها المصريون، وتتنوع من الغلاء والمواصلات والشغل والمطاعم والعلاقات.
يتخيل الأعضاء أنفسهم مواطنين في قاع الهامور، ويقدمون شكاوى طريفة مستوحاة من أزمات الواقع. ولكن يتم إسقاطها على شخصيات الكرتون مثل مستر سلطع، شفيق، وبسيط.
وانضم فنانون مصريون، مثل نيللي كريم، وباسم سمرة، وأحمد حاتم، ونسرين أمين ومصطفى غريب، إلى الوسم من خلال منشورات عبر صفحاتهم الرسمية، تماهوا فيها مع الحالة بمنشورات ساخرة مستوحاة من أعمال شهيرة قدموها.
ونشرت نيللي عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك تصميماً مستوحى من شخصيتها في المسلسل الشهير “بنت اسمها ذات”، تحت تعليق: “العيشة ف قاع الهامور بقت تقصر الزعنفة”.
أما باسم، فنشر تصميماً لشخصية “عيسى الوزان” التي قدمها في مسلسل “العتاولة”، تحت تعليق: “بقينا في القاع”.
وأمام التشكيك في النوايا الحقيقية وراء إنشاء مجموعة “شكاوى أهالي قاع الهامور”، بعد نموها المتزايد وكثافة النشر فيها، اضطر مشرفون أو أعضاء في المجموعة إلى التنويه أكثر من مرة بأن الهدف منها “الضحك والهزار”، وأنهم لم يتوقعوا نموها بهذا الشكل.
ردت صاحبة جروب “قاع الهامور” في مصر بسخرية على اتهامات ربطت الجروب بمؤامرات ومخططات، مؤكدة أن فكرته قائمة على المزاح والمرح ولا تتجاوز ذلك.
وقالت “ح. م” صاحبة الجروب، في فيديو نشرته عبر حسابها على “فيسبوك” إنها فوجئت بتحولها، باعتبارها إحدى المسؤولات عن الجروب، إلى طرف في روايات تتحدث عن “مؤامرات” وخطط غامضة، وصولا إلى ربط الأمر بما وصفته بسيناريوهات “غزو العالم”.
وأشارت إلى أن بعض المتابعين بدأوا في تداول نظريات مؤامرة حول الجروب، إلى جانب الإشارة إلى الجهات المختصة في بعض المنشورات، معتبرة أن ما يحدث أخذ منحى ساخراً تجاوز طبيعة المحتوى الذي يقدمه أعضاء المجموعة.
وأوضحت صاحبة الجروب أنها عرضت جانبا من المنشورات المتداولة داخله، بهدف توضيح طبيعة المحتوى وحجم المبالغات التي صاحبت انتشار التريند، مؤكدة أن المجموعة أُنشئت في الأساس للمزاح وتبادل المحتوى الكوميدي.
وأضافت أن تحول بعض المنشورات إلى مادة للسخرية أو تداولها على نطاق أوسع لا يعني وجود مخطط خفي وراءها، مشددة على أن ما يجري داخل المجموعة لا يتجاوز، بحسب روايتها، إطار الترفيه والمزاح بين الأعضاء.
وكشفت أن مسؤولي الجروب في سن 15 عاما، معتبرة أن هذه المعلومة تكشف طبيعة المجموعة والقائمين عليها، داعية إلى عدم التعامل مع ما ينشر فيها باعتباره نشاطاً منظماً أو مؤامرة.
وطالبت صاحبة “قاع الهامور” بترك أعضاء المجموعة يمارسون مزاحهم، وعدم تضخيم المحتوى المتداول أو تحميله معاني تتجاوز السياق الذي نشر فيه.