«الملك هو مَن منع تزوير الانتخابات»… بن كيران يحرك المياه الراكدة في المشهد السياسي المغربي


الرباط – «القدس العربي»:  تشكّل تصريحات عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب «العدالة والتنمية» المعارض ورئيس الحكومة المغربية الأسبق، ظاهرة سياسية قائمة بحد ذاتها في المشهد المغربي، حيث تتداخل فيها العفوية بالدهاء السياسي، وتثير ردود فعل متباينة تصل حد الاستقطاب الحاد بين مؤيد يراها ممارسة شجاعة للحق الدستوري ومعارض يعتبرها تجاوزاً للحدود.
في أحدث ظهور مصوّر له عبر حسابه على «فيسبوك»، فتح بن كيران أوراقًا مطوية من تاريخه السياسي، متحدّثًا عن كواليس الانتخابات التشريعية لسنة 2016. وقال إن العاهل المغربي محمد السادس هو مَن منع تزوير تلك الانتخابات التي كانت تتجه، حسب روايته، لتصدّر حزب «الأصالة والمعاصرة». واستشهد بما وصفه بـ «زلّة لسان» لوزير الداخلية آنذاك، محمد حصاد، عند إعلان النتائج الأولية.
وواصل بن كيران سرد مُجريات الانتخابات التشريعية التي كان حزبه قد ظفر بها بـ 125 مقعدًا، متفوقًا على حزب «الأصالة والمعاصرة» الذي حلّ في المرتبة الثانية بـ102 مقعدًا، حيث قال: «الذي منعهم من تزوير نتائج تلك الانتخابات هو جلالة الملك، وهذه معلومة أنا أؤكدها لكم»، مشددًا على أن العاهل المغربي كان قد عيّنه بعدها رئيسًا للحكومة قبل تعرضه لما عُرف بـ «البلوكاج» (أي عرقلة تشكيل الحكومة).
وحمّل بن كيران رئيس الحكومة الحالي، ورئيس حزب «التجمع الوطني للأحرار» آنذاك، عزيز أخنوش، إلى جانب الكاتب الأول (الأمين العام) لحزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، ادريس لشكر، مسؤولية «البلوكاج»، مُعتبرًا، في المقابل، أن حزب «الاتحاد الدستوري» وأمينه العام آنذاك، محند العنصر، كان مجرد «شخصية ثانوية» فيما جرى.
وأضاف رئيس الحكومة الأسبق أن حزبه تمكّن رغم كل «الاستهداف» الذي تعرّض له وحزبه، من الفوز في انتخابات 2016 بعد خمس سنوات قضاها على رأس الحكومة، مؤكدًا أن «تدخل الملك جزاه الله»، حسب تعبيره، حال دون وقوع تزوير في تلك الانتخابات.
وردًا على اتهامات متجددة بشأن صلاته بوزير الداخلية الأسبق، نفى بن كيران، خلال التسجيل نفسه، أن تكون له علاقة بإدريس البصري، مؤكدًا أنه لم يزر منزل هذا الأخير سوى مرة واحدة في حياته. وأوضح أنه التقى البصري في مناسبات قليلة، من بينها لقاء في القصر الملكي، إضافة إلى مكالمة هاتفية أو اثنتين جرتا بطلب من وزير الداخلية الأسبق.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *