تونس -“القدس العربي”: دعا مرصد “الحرية لتونس” إلى اعتماد السوار الإلكتروني والعقوبات البديلة عن السجن بالنسبة لكبار السن والمرضى ومعتقلي الرأي في البلاد.
واعتبر، في بيان الأربعاء، أن “استمرار الزج بالأشخاص في السجون رغم توفر بدائل قانونية أقل مساسًا بالحرية، يعكس تمسكًا بسياسة عقابية قائمة على الإيداع، بدل الإصلاح وإعادة الإدماج واحترام مبدأ التناسب (الملاءمة بين حجم الحريمة ونوع العقوبة)”.
وشدد المرصد على أن “السوار الإلكتروني لا يمثل إفلاتًا من العقوبة، بل طريقةً مقيدة للحرية تخضع لرقابة قضائية والتزامات محددة. لكنه يؤكد في المقابل أن هذه الآلية لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لتوسيع المراقبة أو نقل السجن إلى المنزل، ولا أن تُفرض على أشخاص كان يتعين الإفراج عنهم دون شروط”.
كما دعا إلى “إجراء مراجعة قضائية عاجلة لملفات جميع السجناء وخاصة الذين تجاوزوا سن الستين أو يعانون أمراضًا مزمنة أو خطيرة وفي مقدمتهم سجناء الرأي، وتفعيل الفصل 355 المتعلق بالسراح الإنساني المشروط”.
وطالب المرصد بـ”اعتماد السوار الإلكتروني بدل الإيقاف التحفظي كلما أمكن ضمان حضور المتهم وسلامة الإجراءات دون إيداعه في السجن. ونقل تجربة السوار الإلكتروني من مراقبة تحركات السجناء خارج المؤسسات إلى تطبيق فعلي يسمح لهم بتنفيذ التدبير أو العقوبة في منازلهم”.
كما دعا إلى “توسيع العمل بالعقوبات البديلة، ومنها العمل لفائدة المصلحة العامة والتعويض الجزائي وتأجيل التنفيذ والسراح الشرطي، بدل العقوبات السجنية القصيرة. وإخضاع المراقبة الإلكترونية لقرار قضائي معلل ومحدد المدة، مع ضمان حق الشخص في الطعن والمراجعة وعدم تحميله أي تكاليف مالية”.
ودعا أيضا إلى “حماية المعطيات الشخصية وبيانات الموقع الجغرافي، وحصر استعمالها في تنفيذ القرار القضائي، مع رقابة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية والهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب”.
ودعا وزارة العدل كذلك إلى نشر “أرقام دورية حول المستفيدين من العقوبات البديلة والسراح الشرطي والمراقبة الإلكترونية، والمعايير المعتمدة في اختيارهم. ووضع سياسة جزائية وطنية تجعل الحرمان من الحرية حلًا أخيرًا، وتعيد توجيه الموارد نحو الرعاية الصحية وإعادة التأهيل والإدماج”.
وكانت جمعية تقاطع للحقوق والحريات كشفت قبل أيام عن وجود 33 ألف معتقل تونسي داخل سجون لا تتجاوز طاقة استيعابها 17 ألف سرير”.