واشنطن- «القدس العربي»: قد تستغرق خطة عراقية لإعادة تأهيل خط أنابيب لتصدير النفط عبر سوريا وتجنب الاضطرابات المستقبلية في مضيق هرمز نحو أربع سنوات، فيما يُرجح أن تتجاوز كلفتها 15 مليار دولار.
وبحسب صحيفة «ذا هيل»، فإن المشروع سيستغرق ضعف المدة التي كان قد توقعها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت سابقاً، بسبب الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية جديدة والعقبات المحتملة أمام تنفيذ المشروع.
وكان بيسنت قد قال الأسبوع الماضي إن «أكثر من 50 في المئة أو 70 في المئة» من صادرات النفط التي تمرّ عادة عبر مضيق هرمز ستُنقل عبر خطوط أنابيب تحت الأرض.
وقال بيسنت إن «المضيق سيصبح خلال العامين المقبلين بلا أهمية، وسيصبح مجرد مسطح مائي آخر».
وتحظى الخطة بدعم مالي أمريكي، إلى جانب مشاركة مسؤولين تنفيذيين في شركات طاقة، بينها «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» وشركة «UCC القابضة» القطرية، التي وقعت في يونيو/ حزيران اتفاقاً بشأن خط أنابيب.
ويأتي المشروع في إطار مساعٍ لتقليل اعتماد قطاع الطاقة على مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً في ظل الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان العراق يمتلك في السابق خط أنابيب يربط منطقة كركوك شمالي البلاد بميناء بانياس على البحر المتوسط في سوريا، إلا أن الحروب السابقة ألحقت أضراراً جسيمة به، ولم يُستخدم بصورة منتظمة منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويتضمّن المشروع الجديد إعادة تأهيل الخط.
ويتطلب المشروع تطوير نظام متكامل جديد لخطوط نقل النفط الخام، يربط الحقول النفطية العراقية الجنوبية والشمالية بمركز تجميع في غرب العراق، على أن يُربط المركز بمدينة حديثة ثم بميناء بانياس السوري.
وقد يحتاج الجدول الزمني لإعادة تأهيل الخط إلى مزيد من الوقت بسبب ضرورة إزالة البنية التحتية القديمة، والحصول على موافقات تتعلق باستخدام الأراضي من القيادة السورية.
وجاءت الاتفاقات بين شركات النفط الأمريكية والعراق عقب لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف احتياطيات العراق النفطية بأنها تمثل «ثروة هائلة محتملة».
ويمتلك العراق خامس أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة من الخام في العالم.
وكان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن تأثير الحرب مع إيران على أسواق الطاقة جعل الأوضاع «هشة وغير مؤكدة إلى حد ما».
وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، ما انعكس على أسعار الوقود في الولايات المتحدة وحول العالم. وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، الإثنين، 4.06 دولار للغالون، مقارنة بـ3.14 دولار قبل عام.