بغداد: أكدت الرئاسات الأربع في العراق، الاثنين، الالتزام بحصر السلاح بيد الدولة، ومواصلة مكافحة الفساد الإداري والمالي، وتعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية المال العام.
جاء ذلك خلال اجتماع في العاصمة بغداد، ضم الرئيس العراقي نزار آميدي، ورئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء، نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وقال البيان إن المجتمعين بحثوا “الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الإقليمية”، مؤكدين دعم جهود الحكومة في تنفيذ برنامجها الوزاري وأولوياتها، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحسين الواقعين المعيشي والخدمي.
وشددت الرئاسات الأربع على “الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بوصفه أساسا لترسيخ سلطة الدولة وسيادة القانون”.
وقبل نحو أسبوع، وجه رئيس الوزراء علي الزيدي بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة.
وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن المتحدث باسم الجيش العراقي صباح النعمان تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أنها باشرت أعمالها.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة “الحشد الشعبي”، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وفي السياق ذاته، أكد المجتمعون أهمية “مواصلة العمل في مكافحة الفساد الإداري والمالي، وتعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية المال العام، وملاحقة المتورطين في قضايا الفساد قانونيا ومساءلتهم”.
ويشهد العراق حملة أمنية وقضائية منذ أشهر لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة.
وارتبط جانب من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق لشؤون التصفية عدنان الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، عقب إقالته من منصبه في 2 يونيو/ حزيران الماضي.
وبشأن التطورات الإقليمية، أكد المجتمعون “ضرورة العمل على إنهاء الأزمات في المنطقة وتخفيف حدة التوترات، ودعم مسارات الحوار والدبلوماسية وحسمها بالطرق السلمية”.
وجددوا “موقف العراق الرافض لاستخدام أراضيه للاعتداء على أي طرف، أو انطلاق أي أعمال عدائية من أراضيه”، مؤكدين رفض تحويل العراق إلى “ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية والدولية”.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، والتي شهدت تبادلا للهجمات بين طهران وواشنطن، بما في ذلك استهداف مصالح أمريكية في المنطقة، بينها مواقع في العراق.
كما يأتي بعد تعثر تنفيذ مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/ حزيران 2026 بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، على خلفية خلافات أمنية أعقبها تبادل للهجمات بين الجانبين خلال يوليو/ تموز 2026.
(الأناضول)