القدس: انتقد عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية، عوفر كسيف، الجمعة، حصار المستوطنين لبلدة قصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تزامنا مع إغلاق عسكري للمنطقة واصفا ذلك بأنه ” فصل عنصري واحتلال”.
وأضاف في منشور على منصة شركة “إكس”: “وصلتُ اليوم إلى بلدة قصرة لأرى بأم عيني ما يحدث”.
وأضاف أنه توجه إلى البلدة ليحاول “مساعدة العائلات الفلسطينية المحاصرة، التي تُحرم من الطعام والماء والدواء لمجرد حماية وكرٍ للإرهابيين أُعيد تأسيسه اليوم” في إشارة إلى المستوطنين.
وتابع: “عند مدخل القرية، احتجزتني قوات الاحتلال، مدعية أنها المنطقة ب، وبعد ذلك بوقت قصير أصدروا أمرا بإغلاق المنطقة عسكريا، على ما يبدو خصيصا لي”.
وقسمت اتفاقية “أوسلو 2” لعام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أراضي الضفة إلى ثلاث مناطق: “أ” وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و”ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، و”ج” وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتقدر بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
وأردف كسيف: “لم يُسمح لي بالدخول إلا بعد حوالي عشرين دقيقة، وبعد تدخل أحد ضباط الكنيست”.
واعتبر كسيف، المناهض للاحتلال الإسرائيلي، أن “هذا هو الفصل العنصري والاحتلال بعينه”.
وقال: “لن نستسلم، سنواصل النضال ضد إرهاب الاحتلال ومن أجل سلام عادل”.
وينتمي كسيف إلى التيار اليساري الراديكالي، ويرى أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، وما يرتبط به من استيطان، غير قانوني وغير أخلاقي ويضر بالإسرائيليين أنفسهم على المدى البعيد.
كما يعارض الصهيونية في بعض جوانبها، ويصف سياسات الحكومة الحالية بالفصل العنصري أو الإبادة في بعض تصريحاته، ويدعو إلى حل الدولتين أو إنهاء الاحتلال، ويشارك في احتجاجات ويحاول تقديم مساعدات للفلسطينيين في المناطق المحتلة.
والأربعاء، قال كسيف في منشور عبر “إكس”: “في الأيام الأخيرة كنت على اتصال مستمر مع العائلة المحاصرة في قرية قصرة، ومع الناشطين على الأرض الذين لا يُسمح لهم بإدخال الطعام والماء والدواء إليها”.
وأكد أنه كان على اتواصل حتى “مع مسؤولين إسرائيليين لم يقدموا أي رد، كما لم يقدموا حلا لإرهاب المستوطنين الذي تواجهه العائلات المحاصرة ليلاً ونهاراً”.
وفي وقت سابق الجمعة، وصل ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون، إلى 3 منازل فلسطينية يحاصرها مستوطنون منذ 5 أيام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة.
ومنع الجيش الإسرائيلي المتضامنين من دخول المنازل، بدعوى أن المنطقة “عسكرية مغلقة”، إلا أنهم تمكنوا من إيصال الطعام والمياه واحتياجات أساسية إلى سكانها.
ويواصل المستوطنون منذ الأحد حصار العائلات الـ3، عبر إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها ومنع أصحابها من الدخول والخروج، وسط مخاوف من إجبارهم على مغادرتها والاستيلاء عليها.
وتأتي هذه التطورات وسط انتشار واسع للقوات الإسرائيلية في بلدة قصرة منذ أيام، حيث دفعت بمئات الجنود إلى المنطقة بدعوى تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
وتشهد منطقة رأس العين في قصرة منذ أشهر محاولات متكررة من المستوطنين لإقامة بؤرة استيطانية والاستيلاء على أراض ومنازل فلسطينية، فيما حذرت جهات فلسطينية من أن حصار المنازل قد يتحول إلى وسيلة لتهجير سكانها والاستيلاء عليها.
(الأناضول)