كاتس يقول إن إسرائيل لن تنسحب من لبنان وسوريا وغزة.. ورفض لبناني قاطع لذرائع إسرائيل


بيروت: قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن الجيش لن ينسحب من ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

جاء ذلك في كلمة مصورة لكاتس من منطقة يحتلها الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان، رغم الاتفاق مع بيروت الذي ينص على انسحاب تدريجي، ورغم استمرار المطالبات الدولية بإنهاء الوجود العسكري في الأراضي المحتلة.

وقال كاتس: “نفذ الجيش الإسرائيلي هنا مناورة عسكرية، وأنتم ترون هنا طريق نهر الليطاني، وحسم الجيش الإسرائيلي المعركة ضد حزب الله بمهارة كبيرة، وسيطر على البوفور (قلعة الشقيف)، التي تحمي المطلة وبلدات الشمال، ثم أصبح جنود الجيش الإسرائيلي يهددون جميع مناطق انتشار حزب الله في الأفق”.

وأضاف كاتس: “كما أوضح رئيس الوزراء نتنياهو، وأنا بشكل قاطع، فإننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية، وأنا أقف هنا في قلب المنطقة الأمنية”.

وتابع كاتس: “تمتد المنطقة الأمنية من البحر (المتوسط) في الغرب وصولا إلى قلعة الشقيف ومداخل جبل الشيخ في الشرق”، زاعما أن “الجيش الإسرائيلي موجود هنا لحماية بلدات الشمال (المستوطنات) وحماية قواته”.

وأردف كاتس قائلا: “لن نتحرك من هنا ولن ننسحب، سنؤمن هذه المنطقة ونضمن أمن سكان الشمال، لن ننسحب بأي حال من الأحوال، لا في لبنان ولا في سوريا ولا في غزة، من المناطق الأمنية”.

ويقصد كاتس بـ”المناطق الأمنية” الشريط الذي تسيطر عليه إسرائيل في جنوبي لبنان، منذ العدوان على لبنان في عام 2026، ويمتد في بعض المناطق إلى نحو 10 كيلومترات.

وفي سوريا يشمل الشريط المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وتشمل المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إضافة إلى مواقع وتلال استراتيجية في ريفي القنيطرة ودرعا وجبل الشيخ.

وفي قطاع غزة، يضم هذا الشريط المناطق العازلة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي، وتشكل بحسب تقديرات إسرائيلية، مساحة تراوح بين 50 و70 بالمئة من مساحة القطاع.

وتأتي تصريحات كاتس رغم خريطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 يوليو/ تموز الماضي، والتي تنص على الانسحاب الإسرائيلي من القطاع بصورة تدريجية ومتوازية مع نزع سلاح حركة “حماس”.

وأضاف كاتس: “الدرس المستفاد من السابع من أكتوبر هو أننا نحمي السكان من خلال وجود الجيش الإسرائيلي هنا، في هذه الأماكن، وحمايتهم من عمليات التسلل وإطلاق النار وكل الأمور الأخرى”.

وفجر 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وممتلكاته ومقدساته ولا سيما المسجد الأقصى”.

رفض لبناني قاطع لذرائع إسرائيل

رفض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، ذرائع إسرائيل لتدمير قرى وبلدات جنوبي لبنان، مؤكدا أن اعتبار قرى بكاملها منشآت عسكرية “لا يستقيم مع أي منطق”.

جاء ذلك بتدوينة نشرها على منصة  “إكس” تعليقا على الاعتداءات الإسرائيلية في عدد من قرى وبلدات جنوبي لبنان.

وقال سلام: “أما تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، فتدحضه طبيعة ما يجري استهدافه على الأرض”.

وأضاف سلام: “فالقول إن قرى وبلدات بمنازلها وأحيائها ومقارها الحكومية ومرافقها العامة ودور عبادتها وبناها التحتية هي بكاملها منشآت عسكرية، ادعاء لا يستقيم مع أي منطق ولا يمكن أن يشكل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها”.

وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل في المنصوري وزوطر الشرقية وكفرتبنيت وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية، من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة “يشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وشدد سلام على أن “سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة”.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال الجيش اللبناني إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي، مشيرا إلى تفجير القوات الإسرائيلية منشآت مدنية ومنازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية.

واعتبر أن هذه الاعتداءات “تؤكد مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار”.

وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”.

وتشمل الترتيبات تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ضمن آلية للتحقق من التنفيذ.

ومنتصف يوليو/ تموز توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية “المناطق التجريبية”، تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.

وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في زوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.

وفي أحدث جولة تفاوضية عقدت في روما بين 4 و6 أغسطس/ آب الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” والقضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة انسحاب جديدة.

وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 شهيدا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

(وكالات)





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *