اتحاد الشغل التونسي يتهم الحكومة بتنفيذ “توصيات” صندوق النقد


تونس- “القدس العربي”: انتقد صلاح الدين السالمي الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي الزيادة الكبيرة في أسعار الأدوية، متهما السلطات بتطبيق “توصيات” صندوق النقد.

وقال خلال اجتماع للاتحاد في مدينة صفاقس (جنوب شرق)، الأربعاء: “اليوم نرى الأدوية تضاعفت أسعارها بأكثر من 500%، وهذه هي توصيات ووصفة صندوق النقد الدولي، التي تتمثل في تقليل التدخل الحكومي في كل ما هو اجتماعي، وتقليص الدور الاجتماعي للدولة في المرافق العمومية”.

وأضاف: “نحن لا نكتفي بالشعارات والخطب، بل نطبق مواقفنا بوضوح. وأقولها بكل وضوح: نحن مواطنون بكل ما تعنيه الكلمة ولسنا رعايا في هذا الوطن”.

ومن جهة أخرى، استنكر السالمي: “التضييق على العمل النقابي وإغلاق كل أبواب الحوار” من قبل الحكومة، مؤكدا أن من حق قيادة ومؤسساته أن تذهب إلى ميادين أوسع من المجال الاجتماعي.

وأضاف: “اليوم، وأمام هذه الميادين الضيقة، لا بد من البحث عن الميدان الأوسع للتحرك فيه، لأن الاتحاد لا يبقى ساكناً، بل إن مؤسساته دائماً في حركة، وهذا هو تاريخ المنظمة”.

كما تطرق السالمي إلى الأزمات التي تعيشها تونس، والتي تسببت أخيرا بانقطاع الكهرباء والماء لساعات طويلة في أغلب المدن التونسية، بقوله: “المرافق والخدمات العمومية كالماء والكهرباء والصحة والنقل والتعليم كلها من اختصاص الدولة ومن واجبها وحق المواطن أن توفرها له مجانا”.

وأضاف: “عندما تتكلم الأزمات، يصبح الصمت تفريطاً في الوطن. ومن هنا، أدعو جميع المؤسسات النقابية وكل منخرطي الاتحاد ألا يكونوا مساهمين في التفريط بالوطن؛ فواجبنا هو الدفاع عن الوطن”.

وتابع السالمي: “عندما تُنتزع الحرية النقابية وتُغلق أبوابها، نصبح بالضرورة مدافعين عن الحريات العامة، لأننا بالدفاع عن الكل نحقق الجزء. الحريات العامة والفردية تهم المواطن التونسي. فحرية التعبير والرأي والتفكير والمعتقد، وحرية الصحافة، كل هذه الحريات هي من مشمولات الاتحاد واهتماماته”.

ودعا الحكومة إلى مناظرة أمام الرأي العام، حيث قال: “أتحدى هذه الحكومة ومن يقفون وراءها من خبراء ومعدّي برامج وتخطيط وميزانيات، أن يأتوا بخبرائهم ليقابلهم الاتحاد بخبرائه في مناظرة أمام الرأي العام، وسيعرف الشعب التونسي أن الاتحاد على حق، وأن هذه المنظمة بتاريخها وواقعها ليست اتحاد خراب، بل اتحاد إصلاح سيعمل على إصلاح البلاد بالتعاون مع مكونات المجتمع المدني والطاقات الوطنية”.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *