قال رئيس البرلمان التركي السابق مصطفى شنطوب (الأناضول )
تونس -“القدس العربي”: دعا مصطفى شنطوب رئيس البرلمان التركي السابق السلطات التونسية إلى الإفراج عن زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي.
وكانت عائلة الغنوشي كشفت عن نقله للمرة السادسة إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، محملة السلطات المسؤولية عن حياته.
وكتب شنطوب على حسابه بموقع فيسبوك “أتابع بقلق بالغ التقارير المتعلقة بالحالة الصحية لصديقي السيد راشد الغنوشي، الرئيس السابق لمجلس نواب الشعب التونسي”.
وأضاف: “عندما أتحدث عن رجل ترأس برلماناً وطنياً، فليس في نيتي إصدار أي حكم على الإجراءات القضائية في بلده؛ فذلك ليس من موقعي، ولا هو موضوع هذا البيان”.
وأوضح بقوله: “ما أود قوله هو أمر بسيط: نحن نتحدث عن رجل يبلغ من العمر خمسةً وثمانين عاماً، ويعاني من عدد من الأمراض المزمنة. وإن عجز أسرته عن الاطمئنان على حالته الصحية، وحرمانه من الوصول إلى أطبائه الذين يتابعون علاجه، ليس مسألة قانون، بل مسألة إنسانية ورحمة”.
وتابع شنطوب: “لقد قدّمت تونس إلى العالم الإسلامي أول دستور مكتوب عام 1861. وإن فهم القانون بوصفه تجسيداً للرحمة هو جزء من الإرث التاريخي التونسي نفسه. وإني على ثقة بأن دولةً ذات هذا الإرث العريق ستُبدي ما يستحقه رجل بمكانة السيد راشد الغنوشي وظروفه الصحية من عناية واعتبار”.
وختم بقوله: “إن ما نطلبه بسيط وواضح: أن يُفرج عنه حتى يتمكن من تلقي الرعاية الطبية التي تقتضيها سنّه وحالته الصحية. أسأل الله له الشفاء العاجل”.
ويواجه الغنوشي أحكاما بالسجن تتراوح بين مئة عام والمؤبد، بسبب قضايا تتعلق بـ”الجهاز السري لحركة النهضة”، فضلا عن “التآمر على أمن الدولة” و”غسيل الأموال” و”تكوين وفاق إرهابي”، وهو ما ينفيه الغنوشي، فيما تعتبر النهضة أن هذه الأحكام تصدر في إطار “تصفية الخصوم السياسيين للرئيس قيس سعيد”.