واشنطن- “القدس العربي”: أثار الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون جدلاً واسعاً بعد دفاعه عن أندرو وتريستان تيت، عقب اعتقالهما في الولايات المتحدة بناء على طلب تسليم بريطاني، إذ اعتبر أن توقيفهما قد يكون مرتبطاً بمواقفهما المنتقدة لإسرائيل.
وقال كارلسون، الذي سبق أن استضاف الأخوين تيت في برنامجه وأجرى معهما مقابلات وُصفت بأنها متعاطفة، إن الحكومتين البريطانية والأمريكية “تجاهلتا لعقود جرائم الاعتداء الجنسي والتستر على قضايا مثل جيفري إبستين”، قبل أن تتحركا ضد الأخوين تيت بعد انتقادهما إسرائيل.
وأضاف: “بعد أن انتقد الأخوان تيت إسرائيل، تذكرت أن الحكومتين، في ظروف معينة، مستعدتان للتحرك”.
ولم يقدّم كارلسون أي دليل يثبت وجود علاقة بين انتقادات الأخوين تيت لإسرائيل والإجراءات القانونية المتخذة بحقهما، فيما تؤكد السلطات البريطانية أن القضية تستند إلى اتهامات جنائية تعود إلى سنوات سابقة، تشمل الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر، إضافة إلى اتهامات أخرى موجهة إلى أندرو تيت تتعلق بمواد إباحية غير قانونية.
ويأتي موقف كارلسون في وقت بدأ فيه عدد من الشخصيات المحافظة التي كانت تربطها علاقات بالأخوين تيت الابتعاد عنهما بعد اعتقالهما. فقد التزمت شخصيات مقربة من الرئيس دونالد ترامب، بينهم دونالد ترامب الابن والمعلقة المحافظة كانديس أوينز، الصمت حيال القضية، فيما قال بعض الحلفاء السابقين إنهم لم يعودوا على صلة بهما.
وكان الأخوان تيت قد بنيا نفوذاً واسعاً بين أوساط الشباب المحافظين عبر خطاب يروّج لما يُعرف بـ”الذكورية المفرطة”، واستقطبا دعماً من شخصيات في اليمين الأمريكي قبل أن تتحول قضيتهما القانونية إلى مصدر حرج لبعض حلفائهما السياسيين.
ويقبع الأخوان حالياً في الاحتجاز بولاية فلوريدا بانتظار نظر القضاء الأمريكي في طلب بريطانيا تسليمهما لمحاكمتهما، وهي عملية قد تستغرق أشهراً.