واشنطن- “القدس العربي”: قال وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ليون بانيتا إن الولايات المتحدة تواجه “ورطة عميقة” بسبب الحرب مع إيران، محذراً من أن الصراعات الطويلة لا تنتهي بشكل جيد، ومشبهاً الوضع بالحرب الأمريكية في فيتنام.
وأوضح بانيتا، الذي ترأس وكالة الاستخبارات المركزية خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، أن “التاريخ يخبرنا بأن الحروب المفتوحة بلا نهاية لا تنتهي بشكل جيد”، وذلك رداً على سؤال حول الطرف الذي يمتلك الأفضلية في الحرب.
وانتقد بانيتا إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب غياب هدف واضح للحرب، قائلاً إن استمرار الضربات العسكرية لن يدفع إيران إلى تغيير موقفها، بينما يدفع الأمريكيون “ثمناً باهظاً” نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتكاليف المعيشة.
وأشار إلى أن ترامب كان قد تعهد بأن تستمر الحرب نحو أربعة أو خمسة أسابيع فقط، لكنها امتدت لما يقارب خمسة أشهر، مضيفاً أن فرص إنهاء الصراع “لا تبدو جيدة”، وأن الرئيس الأمريكي “محاصر حالياً ويحاول إيجاد مخرج”.
وتأتي تصريحات بانيتا في وقت بدأ فيه بعض الجمهوريين بالتعبير عن قلقهم من مسار الحرب. وقالت السيناتور الجمهورية شيلي مور كابيتو إن الرأي العام الأمريكي “بدأ يشعر بالإرهاق” من الصراع العسكري الطويل مع إيران، فيما أشار السيناتور جيم جاستس إلى القلق بعد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين خلال الفترة الأخيرة.
كما تراجعت شعبية الحرب بين أنصار ترامب، حيث أظهر استطلاع أن نحو واحد من كل خمسة من مؤيدي حركة “ماغا” يؤيدون إنهاء الحرب بغض النظر عن التكاليف.
وعن كيفية إعادة إطلاق المفاوضات مع إيران، قال بانيتا إن الولايات المتحدة تحتاج إلى امتلاك أوراق ضغط، مشيراً إلى مضيق هرمز، وأضاف أن واشنطن يجب أن “تسيطر على المضيق” لضمان حرية الملاحة واستعادة الاستقرار الاقتصادي.
وختم بانيتا بالقول إنه إذا لم يتخذ الرئيس الأمريكي خطوات للسيطرة على مضيق هرمز، فإن الخيار المتبقي سيكون مجرد الأمل في العودة إلى طاولة المفاوضات.