كلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار


متابعة/المدى

قدّرت الولايات المتحدة كلفة الحرب مع إيران حتى الآن بنحو 37.5 مليار دولار، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية استمرار العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية لليوم الحادي عشر على التوالي.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت مراكز عمليات عسكرية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وبنية تحتية للإمداد العسكري، مؤكدة أن الهدف منها هو “مواصلة إضعاف” قدرة إيران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وفي السياق، أعلن الجيش الأردني رصد ستة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت المملكة، مبيناً أن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقتين نائيتين خاليتين من السكان دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.

كما أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية، مؤكداً أن عملية الاعتراض لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.

بدوره، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها إيران، فيما كانت البحرين قد أعلنت، الثلاثاء، اعتراض هجمات إيرانية وسط دوي متكرر لصفارات الإنذار.

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف ما وصفها بأهداف أمريكية في الكويت والبحرين، شملت أنظمة للدفاع الجوي ومنشآت رادار ومبانٍ إدارية.

من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال جلسة استماع أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، إن الكلفة الحالية للحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى نحو 29 مليار دولار في منتصف أيار/مايو.

وأوضح هيغسيث أن الإدارة الأمريكية طلبت تمويلاً إضافياً للبنتاغون بقيمة تقارب 67 مليار دولار، فيما أكد هو ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أن التمويل يعد “عاجلاً” و”ضرورياً” لتغطية نفقات العمليات العسكرية ضد إيران حتى نهاية أيلول/سبتمبر.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن تلك الهجمات عرضت مئات البحارة للخطر وقوضت حرية الملاحة.

وفي السياق ذاته، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيشارك في مراسم نقل جثامين عسكريين أمريكيين قتلوا في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط.

وقال ترامب إن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران “لم تنتهِ بعد”، معتبراً أن طهران ستحتاج إلى ما بين 20 و25 عاماً لإعادة بناء ما دمرته الحرب حتى الآن، مضيفاً: “إذا غادرنا الآن فستحتاج إيران إلى 20 أو 25 عاماً لإعادة البناء، لكننا لم ننتهِ على الإطلاق، ولن نغادر الآن”.

وللمرة الثانية خلال أيام، هدد ترامب بشن ضربة على منطقة “بيكاكس ماونتن” (جبل الفأس) الواقعة قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن الهجوم قد يقع “قريباً”.

ويعد “جبل الفأس” موقعاً نووياً يقع في عمق الأرض بالقرب من منشأة نطنز، وتشتبه أجهزة استخبارات غربية في أن إيران تبني فيه منشأة تخصيب غير معلنة، ويرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

من جهته، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن سيطرة إيران على مضيق هرمز أو فرض رسوم على حركة الملاحة أو استهداف السفن التي لا تدفع “ستشكل سابقة خطيرة” قد تتكرر في مناطق أخرى من العالم.

وأكد روبيو، خلال اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا، أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تتعرض للتهديد، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح بحدوث ذلك، ومؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لا تزال منفتحة على المفاوضات مع طهران إذا كانت “جادة” في التزاماتها، مع التأكيد على اتخاذ “كل ما هو ضروري” لحماية المصالح الأمريكية وحلفائها.

وأظهرت بيانات قطاع الشحن انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ عبرت ثلاث سفن فقط، الثلاثاء، مقارنة بأربع سفن في اليوم السابق، وفق بيانات شركة “كبلر”.

وبحسب الشركة، غادرت سفينة البضائع العامة “كايزر” المضيق محملة بالبضائع، بينما دخلت ناقلة البضائع السائبة “إتش 7 إس.إم.بي 8” وهي فارغة تمهيداً لتحميل شحنة من الخليج، كما دخلت السفينة “هسين أوشن” محملة بزيت النخيل المكرر، في حين لم تعبر أي ناقلة نفط خام عملاقة أو ناقلة غاز طبيعي مسال المضيق خلال ذلك اليوم.

وفي إيران، اندلع حريق كبير على تلال دراك والجبال القريبة من منطقة باب القرآن في مدينة شيراز، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، دون تحديد أسبابه.

وقال مدير العلاقات العامة في جهازَي الإطفاء والأمن المحليين، محمود فرماني، إن نحو 100 عنصر إطفاء انتشروا للسيطرة على الحريق ومنع امتداده.

وفي تطور آخر، وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على استخدام الولايات المتحدة قواعد عسكرية بريطانية لتنفيذ ما وصفته لندن بـ”الضربات الدفاعية” ضد إيران، بحسب وكالة “بلومبرغ”.

وفي المقابل، دعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر، مؤكداً استمرار بلاده في أداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران.

كما أعلن ترامب أنه أجرى اتصالاً هاتفياً “جيداً جداً” مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، بحثا خلاله ملفات عدة، من بينها إزالة الألغام من مضيق هرمز، والتجارة، والتحالف العسكري، ونفط بحر الشمال، مشيراً إلى أنه سيلتقي بيرنهام في وقت لاحق.

من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني التزام المملكة المتحدة بدعم أمن الملاحة في مضيق هرمز والمساهمة في إعادة فتحه بأمان، بما يدعم سلاسل التوريد العالمية ويخفض التكاليف على الشركات والأسر البريطانية.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *