تصاعد وتيرة صواريخ إيران… وشخصيات تطالب بـ”إجلاء الجنود الأجانب”


عمان – “القدس العربي”: ارتفعت خلال الـ48 ساعة الماضية وتيرة إسقاط صواريخ ومسيرات إيرانية فوق الأراضي الأردنية، وسط “متابعة عملياتية دفاعية” من قبل القوات المسلحة.

وحتى بعد ظهر الأربعاء، أعلنت السلطات عن التصدي لـ4 طائرات مسيرة، قالت إن مصدرها إيران، وكذلك رصد 6 صواريخ تم إسقاط 4 منها وسقطت أخرى في مناطق نائية.

وقال مصدر عسكري في القوات المسلحة إن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت، صباح الأربعاء، أربع طائرات مسيّرة قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، موضحاً أن عملية الاعتراض والإسقاط لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.

فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت إلى مواقع سقوط الشظايا، وتعاملت معه وأمّنت المواقع وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها

وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت إلى مواقع سقوط الشظايا، وتعاملت معه وأمّنت المواقع وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.

وشدد على أن القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة، وتحافظ على أعلى درجات الجاهزية العملياتية للتعامل مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها.

 قبل ذلك، جرى إسقاط 4 صواريخ، وترك صاروخين يسقطان في مناطق نائية.

وتؤشر بيانات القوات المسلحة الأردنية إلى ارتفاع ملحوظ في كثافة المقذوفات التي تصل إلى البلاد مع الاستمرار في التعهد عملياتياً في التصدي لها. وتقلصت مساحات إطلاق صفارات الإنذار إلى أضيق حدود ممكنة، وفي حالات دفاعية محددة، حرصاً على تجنب إثارة الهلع.

وشهدت العقبة جنوبي البلاد المزيد من التصدي الدفاعي الجوي بعدما أصبحت منطقة عمليات واستهداف لأكثر من 5 مرات منذ نحو أسبوع، ما استدعى استنفاراً أمنياً للقوات البحرية الإسرائيلية في مدينة إيلات المجاورة.

 ولا توجه الحكومة الأردنية اتهامات علنية لإيران وتكتفي ببيانات مقتضبة تندد بـ”العدوان الإيراني” وتطالب بوقف استهداف المملكة وأراضيها فوراً.

 لكن وزارة الخارجية تستعد لتصعيد دبلوماسي ضد إيران بالتشاور مع دول عربية، قد يتطور لإعلان قطيعة دبلوماسية بعد استدعاء السفير الإيراني في عمان، والاحتجاج رسمياً لديه.

وتصر البيانات الرسمية على إظهار أن الاستهدافات الإيرانية ليست عابرة باتجاه إسرائيل، كما كان يحصل في الماضي، بل عدوانية وهدفها الأراضي الأردنية، ما يعني أن سياسات الدفاع الجوي ضمن سياق وطني وداخلي ولا علاقة له بسيناريو “الحياد العملياتي” الذي كان يطبق في الماضي تحت عنوان “منع استخدام الأجواء الأردنية”.

وزارة الخارجية تستعد لتصعيد دبلوماسي ضد إيران بالتشاور مع دول عربية، قد يتطور لإعلان قطيعة دبلوماسية

وتأتي هذه التطورات، فيما وجهت نخبة من الشخصيات الوطنية والسياسية الأردنية مذكرة للحكومة تطالبها فيها بـ”اتخاذ إجراءات فورية وسريعة في الاستجابة لمطلب الشعب الأردني بخصوص إجلاء كل القوات الاجنبية، وتحديداً الأمريكية”.

المذكرة تم تداولها على نطاق واسع ووقعت من قبل عشرات الشخصيات المعروفة وتبناها فيما يبدو الوزير الأسبق أمجد هزاع المجالي، رئيس لجنة المتابعة الوطنية العليا.

وقد طالب الموقعون الذين تصدرهم المجالي بـ”مغادرة أي قوات عسكرية أمريكية موجودة في الأراضي الأردنية وفوراً”.

 واعتبرت المذكرة أن وجود هذه القوات يعرض الشعب الأردني ومنشآته ومرافقه للمخاطر الحقيقية ويزيد من احتمالات تورط البلاد في صراع إقليمي لا علاقة للشعب الأردني فيه”.

وطالبت المذكرة، الحكومة، بإبلاغ البرلمان فوراً والكشف عن كل تفاصيل وملحقات الاتفاقية العسكرية والأمنية الموقعة مع الإدارة الأمريكية وباتخاذ إجراءات تقود إلى تحييد جميع المرافق الإستراتيجية الوطنية الأردنية عبر تجنب استعمالها في أي عمل عسكري له علاقة بالحرب الدائرة في الإقليم.

وشددت على بقاء عقيدة القوات المسلحة الأردنية موجهة حصراً نحو العدو الصهيوني وتجنب أخطار ما وصفته المذكرة بالبقاء ضمن العباءة الأمريكية.

تردد أن عدد الموقعين على المذكرة تجاوز 250 شخصية سياسية ووطنية أردنية

وتتميز تلك المذكرة بأنها الأولى التي تناقش بعد الحرب مع إيران مسألة الوجود العسكري الأمريكي في الأردن بصورة علنية.

 وتردد أن عدد الموقعين على المذكرة تجاوز 250 شخصية سياسية ووطنية أردنية.

 وتناقش هذه الشخصيات الوجود العسكري الأمريكي من باب الإصرار على الحياد وتطبيق كل تفاصيله في المواجهة العسكرية التي تجتاح الإقليم حالياً.

 وبين الموقعين أسماء سياسية وحزبية كبيرة، من بينها الشيخ سالم الفلاحات، والجنرال المتقاعد رئيس لجنة المتقاعدين علي الحباشنة، والوزير السابق زيد حمزة، والشاعر موسى الحوامدة، والناشط الحقوقي علي بريزات، إضافة إلى عشرات الكتاب والمعلقين والنشطاء.

 رسالة هذه المذكرة التي حصلت “القدس العربي” على نسخة منها يتم تمريرها على المزيد من الشخصيات والنخب الأردنية بهدف الحصول على زخم في توقيع المذكرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *