المدى/خاص
أكد عضو مجلس محافظة النجف، فاضل جابر، أن الاحتجاجات التي شهدتها المحافظة جاءت نتيجة عدم وجود حصص كافية من الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن النجف تواجه ضغطاً كبيراً بالتزامن مع الزيارة الأربعينية، فضلاً عن موسم زراعة الشلب الذي يتطلب تشغيل المضخات الزراعية.
وقال جابر خلال حديث لـ(المدى) إن حصة محافظة النجف الحالية من الكهرباء تتراوح بين 800 و1000 ميغاواط، وهي حصة متذبذبة، في حين أن استحقاق المحافظة يتجاوز 3100 ميغاواط، الأمر الذي تسبب بفارق كبير انعكس على واقع تجهيز الطاقة.
وأوضح أن المحافظة تحتاج حالياً إلى نحو 1500 ميغاواط على الأقل لتتمكن من إدارة الأزمة وتحسين ساعات التجهيز، مبيناً أن هذا المستوى من الطاقة سيسمح بالوصول إلى جدول تجهيز يبلغ ساعتين تشغيل مقابل ساعتين انقطاع في عموم المحافظة.
وأشار إلى أن النقص في الطاقة يؤثر على المستشفيات ومشاريع الماء، مؤكداً ضرورة استمرار خطوط الطوارئ الخاصة بالمؤسسات الصحية ومشاريع المياه، ومناشداً وزارة الكهرباء إعطاء الأولوية لهذه المرافق الحيوية.
وأضاف أن مجلس المحافظة عقد اجتماعاً مع مدير توزيع كهرباء النجف، كما وجه كتاباً رسمياً واستفساراً بشأن الحصة المخصصة للمحافظة، لافتاً إلى وجود تحركات ولقاءات مع وزير الكهرباء، فضلاً عن جهود يبذلها محافظ النجف وأعضاء مجلس النواب للمطالبة بزيادة حصة المحافظة.
وحمّل جابر وزارة الكهرباء مسؤولية ما وصفه بعدم وجود خطط ناجحة لمعالجة أزمة الطاقة، داعياً إلى اعتماد بدائل، من بينها مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، إلى جانب الإسراع بتنفيذ مشروع المحطة الحرارية في النجف بطاقة 1000 ميغاواط، والذي قال إنه يحتاج إلى وقت لإنجازه.
وأكد تضامنه مع مطالب أهالي النجف، مشدداً على أن التظاهر حق دستوري، مع رفض أي اعتداء على القوات الأمنية أو أي احتكاك مع المواطنين، داعياً إلى معالجة الأزمة من خلال زيادة حصة المحافظة من الكهرباء وتحسين واقع الإنتاج والنقل والتوزيع.
وأشار جابر إلى أن المحافظة لم تتجاوز حتى الآن حاجز 1000 ميغاواط من التجهيز، مؤكداً أن تخصيص 1500 ميغاواط يمثل الحد الأدنى اللازم لمواجهة الظروف الحالية، مع الأخذ بنظر الاعتبار أزمة إمدادات الغاز الإيراني والتحديات التي تشهدها المنطقة.