في تحول درامي مفاجئ بعد غياب 13 عاماً أحمد مكي يعود للسينما بـ «موسم التين»


القاهرة – «القدس العربي»: أعلن الفنان المصري أحمد مكي تعاقده رسمياً على بطولة الفيلم السينمائي الجديد «موسم التين»، ليقطع بذلك فترة غياب طويلة عن الشاشة الكبيرة استمرت لنحو 13 عاماً منذ عرض آخر أفلامه السينمائية «سمير أبو النيل» عام 2013.
ويشهد العمل السينمائي المرتقب تعاوناً هو الأول من نوعه بين مكي والمخرج محمد شاكر خضير، إلى جانب الوقوف لأول مرة أمام الفنانة ريهام عبد الغفور في بطولة مشتركة تعول عليها الأوساط السينمائية لتقديم تجربة بصرية ودرامية الملامح.
وترسخ تصريحات الفنانة ريهام عبد الغفور طبيعة المراهنة الفنية في هذا المشروع، حيث كشفت أن الفيلم يبتعد تماماً عن العباءة الكوميدية التي ارتبط بها مكي طوال مسيرته، وينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية والتراجيديا المركبة.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد رغبة البطل في إعادة تقديم قدراته التمثيلية ضمن سياق درامي جاد، فيما تواصل الجهة المنتجة التحضيرات النهائية للإعلان عن بقية طاقم العمل وموعد انطلاق التصوير وخطة الطرح في دور العرض خلال الفترة المقبلة.
وتعود فترة الانقطاع السينمائي الطويلة لأحمد مكي إلى جملة من التطورات التي أعقبت تجربة فيلم «سمير أبو النيل» عام 2013، والتي لم تحقق النجاح التجاري والفني المعتاد مقارنة بأعماله السابقة.
وقد تلا ذلك مروره بأزمة صحية دقيقة استدعت فترة تعافٍ طويلة، اتجه بعدها إلى التفرغ شبه التام للدراما التلفزيونية من خلال استثمار مسلسل «الكبير أوي» عبر ثمانية أجزاء متتالية.
ورغم النجاح الجماهيري الذي حققه المسلسل، إلا أنه تسبب في تقييد نشاط مكي السينمائي وحصره في قالب الشخصيات الكوميدية لفترة ممتدة.
وكانت نقطة التحول الرئيسية نحو القالب الدرامي الجاد قد تجسدت بوضوح خلال موسم دراما رمضان 2025 من خلال مسلسل «الغاوي» للمخرج ماندو العدل، حيث جسد مكي شخصية «شمس نصر العدوي»، البلطجي السابق الذي يسعى لتغيير مسار حياته والتكفير عن ماضيه عقب حادث مأساوي، ليبتحول إلى بطل شعبي.
وقد حظي الأداء التراجيدي للمكي بإشادات واسعة من النقاد والجمهور، مما شجعه على اتخاذ قرار استراتيجي بالغياب عن سباق رمضان 2026 للتركيز الكامل على تجربته السينمائية الجديدة «موسم التين» ومشاريع أخرى مخصصة للمنصات الرقمية.
تعكس هذه العودة السينمائية تحولاً في توجهات النجوم نحو الأعمال الدرامية ذات البطولات الجماعية والرؤى الإخراجية الصارمة، متجاوزة الصيغ الكوميدية التقليدية. ومن المتوقع أن يفتح «موسم التين» مرحلة جديدة في مسيرة أحمد مكي الفنية، تتيح له التنوع والتنقل بين التراجيديا والدراما الاجتماعية، وتلبي تطلعات الشارع السينمائي نحو تجارب فنية مغايرة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *