القدس: كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، عن تحديد إسرائيل سيناريوهين قد يعيدانها إلى مهاجمة إيران، الأول في حال استهدفتها الأخيرة، والثاني بطلب أمريكي رسمي.
وقالت الهيئة إن إسرائيل تتابع التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأن طهران لا ترغب، في المرحلة الحالية، في مهاجمة إسرائيل وجرّ الجيش الإسرائيلي إلى جولة المواجهة الدائرة مع القوات الأمريكية.
وأضافت أن هذه التقديرات تأتي رغم توسيع الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وإبلاغها إسرائيل بنيتها توسيع نطاق الأهداف لتشمل منشآت البنية التحتية والطاقة، إلى جانب المواقع العسكرية التي تعرضت للهجوم خلال الأيام الماضية.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن هذه التقديرات لا تشكل ضمانة لعدم تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، وإن الجيش الإسرائيلي يستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وذكرت الهيئة أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى سيناريوهين قد يؤديان إلى عودة إسرائيل للمشاركة المباشرة في المواجهة، أولهما شن إيران هجوماً على أهداف داخل إسرائيل، والثاني تلقي طلب أمريكي رسمي بالانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران.
وأضافت أنه، في المرحلة الحالية، لا ترى إسرائيل أن أياً من السيناريوهين قد تحقق، فيما لا تزال المواجهة محصورة بصورة أساسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وسبق أن حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران من مهاجمة إسرائيل، مهدداً بأن الرد سيكون “أقوى من السابق”، ومؤكداً استعداد إسرائيل لمختلف السيناريوهات.
وقالت الهيئة إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراقب تطورات المواجهة، في ظل التهديدات الإيرانية بتوسيع هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تصعيد عملياتها العسكرية، معتبرة أن ذلك يثير احتمالات انتقال المواجهة إلى مرحلة أوسع قد تغير الحسابات الإسرائيلية.
وسبق أن حرضت إسرائيل الولايات المتحدة على استئناف هجماتها على إيران، فيما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن إعداد الجيش قائمة أهداف يعتزم مهاجمتها إذا تهيأت الظروف لعودة الصراع بين الطرفين.
وتتهم تل أبيب وواشنطن طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل باتخاذه ذريعة للتدخل العسكري، متوعدة بالرد على أي هجوم.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025، شنت إسرائيل هجوماً على إيران استمر 12 يوماً، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقاً باستهداف منشآت نووية إيرانية.
ومنذ 28 فبراير/شباط 2026، تشهد المنطقة تصعيداً في المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران، بعدما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على أهداف داخل إيران، أسفرت، وفق ما أُعلن، عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين.
وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وأهداف أمريكية في دول خليجية، ما أدى إلى اتساع المواجهة إقليمياً، قبل إعلان هدنة هشة في أبريل/نيسان، أعقبها تجدد التوترات في يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لاحتواء التصعيد وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
(الأناضول)