عميل لـ«الموساد» في قبضة شعبة المعلومات بعد توقيفه في مطار بيروت


بيروت ـ «القدس العربي»: أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية في مطار بيروت عميلاً لإسرائيل هو فؤاد عبد الكريم خليفة، الذي وُصف بأنه أحد أخطر العملاء وذلك نتيجة تقاطع استخباراتي عابر للحدود بدأ ببغداد وانتهى في أروقة شعبة المعلومات في بيروت.
وكان خليفة استفاد من علاقة القربى مع «مريم» زوجة القائد السابق لوحدة «الرضوان» في «حزب الله» إبراهيم عقيل، ويتردد بانتظامٍ إلى العراق بحكم طبيعة عمله لدى شركة عراقية، فضلاعن كونه متزوجًا من سيدة عراقية ويقيم هناك لفترات طويلة وبشكل متكرر، وهذا ما وفّر له غطاء وملاذًا آمنًا عن أعين الأجهزة اللبنانية وأتاح له التحرك لتنفيذ المهام المطلوبة منه ولمراقبة ثلاثة قياديين بارزين في «الحزب» ولرصد التحركات في مستشفى الرسول الأعظم الذي يُنقل إليه الجرحى وكبار القادة وعائلاتهم مثل والدة الأمين العام الأسبق السيد حسن نصر الله، وكذلك لمراقبة المركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت، ولاسيما في الفترة التي استقبل فيها المستشفى جرحى عملية تفجير أجهزة «البيجر».

تولى مراقبة قياديين في «حزب الله» ومستشفى الرسول الأعظم والجامعة الامريكية

وتم التوقيف بعد ارتكاب العميل «خطأً تقنيًا» خرج به عن تعليمات مشغليه في «الموساد» الذين طلبوا منه شراء جهاز كمبيوتر محمول جديد، وهاتف خلوي غير مستخدم مُخَصصين حصرًا لعمليات التواصل ونقل البيانات، لضمان عدم ترك أي أثر رقمي يقود إليه.
لكن خليفة، وحسب المعلومات الصحافية، وبدافع الاستسهال أو الثقة المفرطة تجاهل هذه الأوامر، واستخدم كمبيوتر العمل الخاص بالشركة التي يعمل بها في العراق للتواصل مع مشغليه الإسرائيليين، ما أوقعه في الفخ. وبادرت شعبة المعلومات إلى توقيفه أثناء محاولته المغادرة إلى العراق، واقتادته إلى التحقيق بناءً على إشارة من النيابة العامة التمييزية.
في غضون ذلك، انتشرت في اليومين الماضيين لائحة «سوداء» بأسماء أكثر من 200 شخصية لبنانية سياسية وإعلامية وأكاديمية تم اتهامها بـ«العمالة» من جمهور «حزب الله». إلا أن «الحزب» أصدر بياناً نفى فيه علاقته بهذه اللائحة، داعياً «إلى التعاطي بمسؤولية مع مثل هذه الادعاءات التي يهدف ناشروها إلى إثارة البلبلة والفتنة»، مؤكداً أنه «لم يكن يوماً في موقع تصنيف الناس أو توجيه الاتهامات إليهم في خلفيتهم الوطنية أو تخوينهم، مهما بلغت حدة الخلافات السياسية». وأضاف: «إن المسؤولية الوطنية وفي هذه الظروف الحساسة تقتضي التحقق مما يتم نشره من أخبار ومزاعم، وعدم رمي الاتهامات جزافًا لتصفية حسابات شخصية أو سياسية».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *