متابعة/ المدى
كشفت وزارة الخارجية العراقية تفاصيل متابعتها لحادثة إطلاق النار التي تعرض لها زورق صيد عراقي في المياه الإقليمية، والتي أسفرت عن مقتل أحد الصيادين وإصابة آخر واحتجاز عدد من الصيادين، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجانب الكويتي لاستكمال التحقيقات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وقالت الوزارة، في بيان تلقته (المدى)، إن الحادث وقع في الثالث من تموز الجاري، وإنها باشرت متابعته منذ اللحظة الأولى عبر سفارة العراق في الكويت وبالتنسيق مع الجهات العراقية والكويتية المختصة، لمعالجة تداعياته والوقوف على ملابساته.
وأضافت أن سفارة العراق في الكويت تلقت في الخامس من تموز برقية من وزارة الخارجية الكويتية تضمنت المعلومات الأولية بشأن الحادث، وعلى إثرها وجّه وزير الخارجية فؤاد حسين دوائر الوزارة والسفارة بمتابعة القضية بصورة عاجلة والتواصل مع السلطات الكويتية للحصول على تفاصيلها.
وأوضحت الوزارة أن وزير الخارجية أثار القضية خلال زيارته الرسمية إلى الكويت في الثامن من تموز، حيث بحثها مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، مؤكداً رفض الحكومة العراقية القاطع لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمس أرواح المواطنين وتنعكس سلباً على العلاقات بين البلدين.
وأشارت إلى أن الجانب الكويتي عرض، خلال الاجتماع الذي حضره مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ومحافظ البصرة أسعد العيداني، تسجيلاً مصوراً يوثق ملابسات الحادث، موضحاً أن الواقعة حدثت ليلاً، وأن عناصر خفر السواحل لم يتعمدوا إيقاع الخسائر البشرية التي نتجت عنها.
وبحسب البيان، وجّه وزير الخارجية السفارة العراقية في الكويت بمواصلة متابعة التحقيقات الجارية، والتنسيق مع قيادة القوة البحرية العراقية للحصول على مزيد من المعلومات والموقف الرسمي، بما يضمن استكمال الإجراءات القانونية والدبلوماسية المتعلقة بالحادث.
وأكدت الوزارة أن مسؤولية حماية المياه الإقليمية العراقية وضمان سلامة الصيادين والملاحة فيها تقع على عاتق الجهات العراقية المختصة، وفي مقدمتها القوة البحرية العراقية، وفقاً للصلاحيات القانونية المعمول بها.
وكانت السلطات الكويتية قد أفرجت، الخميس الماضي، عن عدد من الصيادين العراقيين الذين كانوا محتجزين لديها، فيما تسلم الجانب العراقي جثمان الصياد نجم عبد الله خالد، إلى جانب الصياد المصاب ثائر محمد سلمان، الذي أصيب بطلق ناري في الرأس، فضلاً عن بقية الصيادين المفرج عنهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت يطالب فيه مسؤولون وبرلمانيون ونقابات مهنية بضمان عدم تكرار الحوادث التي يتعرض لها الصيادون العراقيون في المياه المشتركة، والعمل على معالجة الملفات الحدودية والبحرية العالقة بين بغداد والكويت عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، بما يحفظ حقوق البلدين ويجنب تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.