دبي – رويترز: قال مسؤولون سوريون لرويترز إن روسيا تأمل في أن يكون مركزها اللوجستي التجاري جاهزاً وعاملاً بحلول منتصف يوليو تموز في أحد الرصيفين التابعين للقاعدة البحرية التي تستأجرها في ميناء طرطوس السوري، مع الحفاظ على وجود عسكري في الرصيف الآخر.
وقال أحد المسؤولين إن المركز سيتولى مناولة مجموعة واسعة من البضائع الروسية، بما في ذلك القمح والحبوب، ويستهدف حجم شحنات أولي يبلغ نحو 250 ألف طن شهرياً.
وكانت الحكومة السورية قد ألغت عقدا مدته 49 عاما يمنح شركة «ستروي ترانس غاس» الروسية الحق في تطوير منشآت تجارية في طرطوس. وحصلت شركة «موانئ دبي العالمية» على اتفاقية امتياز بقيمة 800 مليون دولار لمدة 30 عاماً لإعادة تطوير الميناء وتشغيله.
لكن في السادس من يونيو/حزيران، أعلن مجلس الأعمال الروسي السوري، وهو هيئة تعمل تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة الروسية، عن خطط لإنشاء «مركز تجميع وتوزيع للسلع الروسية» في طرطوس.
وتعكف شركة «روس لاين» السورية للخدمات اللوجستية على تطوير المشروع بالتعاون مع شركات روسية تندرج تحت مظلة مجلس الأعمال الروسي السوري.
ويقول منظمو المشروع إنهم اتفقوا مع الصندوق السيادي السوري على الإدارة المشتركة للمركز اللوجستي، مما يوفر صلة مباشرة بأهم أداة استثمارية للدولة.
وقال أسامة عجاج، مدير عام «روس لاين» والمستشار لدى مجلس الأعمال الروسي السوري، إن المركز سيتولى في البداية مناولة القمح الروسي والحبوب وعلف الحيوانات والزيوت النباتية والأخشاب والصُلب والكلنكر (خامة الإسمنت) والفحم والأرز والسكر والزيوت المعدنية.
وقال عجاج لرويترز إن الهدف في البداية شحن أحجام تبلغ نحو 250 ألف طن شهرياً، وإن من المتوقع أن تبدأ العمليات في منتصف يوليو/تموز من خلال شحنة حبوب تبلغ 30 ألف طن.
من المتوقع أن يعزز المركز اللوجستي التجاري الدور الاقتصادي الكبير الذي تلعبه موسكو بالفعل في سوريا. فقد أظهرت وثيقة جمركية سورية أن نحو 85 بالمئة من واردات سوريا من القمح، أي 2.9 مليون طن خلال موسم 2025-2026، يجري استيرادها من روسيا وشبه جزيرة القرم التي تحتلها.
وأفادت رويترز بأن اعتماد سوريا على واردات النفط الخام الروسي ارتفع منذ الإطاحة بالأسد، فقد استوردت دمشق نحو 16.8 مليون برميل من النفط الروسي في 2025، وما يقدر بنحو 60 ألف برميل يومياً في الأشهر الأولى من عام 2026.