هل تصمد وحدة المواقف السياسية مع اتساع حملة مكافحة الفساد؟


متابعة/ المدى

تتواصل المواقف السياسية الداعمة لحملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة، وسط تأكيدات على ضرورة أن تستند الإجراءات إلى القانون والقضاء، بالتزامن مع تصاعد الدعوات لإقرار تشريعات جديدة تعزز الرقابة وتمنع هدر المال العام.

وقال القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، علي الفتلاوي، إن هناك توافقاً بين الرئاسات الثلاث والقوى السياسية على أن يكون ملف مكافحة الفساد مستمراً وشاملاً، بعيداً عن الانتقائية، مؤكداً أن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة بتحديد المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد.

وأضاف الفتلاوي، في تصريح تابعته (المدى)، أن القوى السياسية مطالبة بإثبات حسن نيتها في حماية المال العام، محذراً من أي محاولات لاستغلال النفوذ السياسي أو الحزبي للتأثير في مجريات التحقيقات أو حماية المتهمين.

وفي السياق، قال مدير المركز العراقي للإعلام في واشنطن، نزار حيدر، إن الاعتراضات التي ظهرت أخيراً لا تعكس تحولاً حقيقياً في مواقف الكتل السياسية، موضحاً أن إجراءات التوقيف تستند إلى قرارات قضائية تنفذها الحكومة، وليست قرارات سياسية.

وأشار حيدر، في حديث تابعته (المدى)، إلى أن الاعترافات التي أدلى بها عدد من الموقوفين دفعت كثيراً من القوى السياسية إلى تجنب الدفاع عن المتهمين، خشية تفسير ذلك على أنه دفاع عن ملفات فساد.

من جانبه، أكد رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، غازي فيصل، أن نجاح الحملة يتطلب بناء منظومة مؤسسية متكاملة، تتضمن حماية المبلغين عن الفساد، وتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل أدوات الرقابة، بما يضمن استمرار كشف الملفات ومنع استغلالها في تصفية الحسابات السياسية.

بالتوازي، دعا رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية، بهاء الأعرجي، رئاسة مجلس النواب إلى إدراج مشروع قانون هيئة الرقابة الداخلية على جدول أعمال البرلمان، مؤكداً أن القانون يمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز الرقابة وسد الفراغ بين الأجهزة الرقابية المختلفة.

وفي أربيل، أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، دانه عبد الغفار، عدم وجود خطوط حمراء في ملف مكافحة الفساد، مشدداً على أن محاسبة المتورطين يجب أن تستند إلى الأدلة والقانون، وأن الحكم على الحملة سيكون من خلال نتائجها ومدى شمولها لجميع المتهمين دون استثناء.

المصدر: وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *