موريستاون: يلتقي الجاران البرتغال وإسبانيا في قمة ملتهبة الإثنين في دالاس، قد تُشكل المباراة الدولية الأخيرة لكريستيانو رونالدو، ضمن ثمن نهائي كأس العالم، فيما تأمل الولايات المتحدة المضيفة بالشراكة، في بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن عندما تلاقي بلجيكا في سياتل.
وحققت البرتغال فوزا بشق الأنفس على كرواتيا 2-1 في دور الـ32، لكن الأهم كان التأهل، إذ يقترب “سيليساو” من بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية تواليا، وهي سابقة في تاريخه.
وسجلت البرتغال 12 انتصارا من آخر 17 مباراة، كما لم تستقبل أكثر من هدف واحد في تسع مباريات ضمن هذه السلسلة، ما يمنحها صلابة دفاعية قبل مواجهة قد تكون الأخيرة دوليا في مسيرة قائدها وهدافها التاريخي رونالدو في حال الإقصاء.
أما إسبانيا، بطلة أوروبا 2024، فبلغت ثمن النهائي بسهولة عقب فوزها على النمسا 3-0 وأصبحت أول منتخب منذ ألمانيا في نهائي 2014، لا يسمح بأي تسديدة على مرماه في مباراة إقصائية بكأس العالم.
وتُعد هذه الصلابة الدفاعية سمة بارزة في البطولة الحالية، وكذلك خلال حقبة المدرب لويس دي لا فوينتي الذي لا يزال بلا هزيمة في البطولات الكبرى (10 انتصارات وتعادل واحد)، مع استقبال أربعة أهداف فقط في 11 مباراة.
وكانت الهزيمة الوحيدة لإسبانيا منذ حزيران/يونيو 2023 بركلات الترجيح أمام البرتغال تحديدا العام الماضي في نهائي دوري الأمم الأوروبية، ما يفرض الحذر قبل هذا الصدام.
وبرز في لقاء النمسا لامين جمال الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة. شارك نجم برشلونة البالغ 18 عاما لمدة 85 دقيقة في كاليفورنيا، في أطول ظهور له حتى الآن في كأس العالم، بعد تعرضه لإصابة في أوتار الركبة.
وفي دليل على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها منتخب إسبانيا، قال جمال: “أريد التقدم عبر الأدوار والفوز مع إسبانيا”.
وتابع: “نحن لا نخاف من أي فريق.. نحن إسبانيا”، مضيفا “كأس العالم يبدأ الآن”.
الولايات المتحدة لمواصلة المشوار
بصفته منظما مشاركا مع المكسيك وكندا، يسعى المنتخب الأمريكي إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002، وذلك عندما يستضيف بلجيكا على ملعب “لومن فيلد” في سياتل، وهو ملعب سبق أن استضاف المنتخبين ثلاث مرات في هذه البطولة.
بعد بلوغه الدور ثمن النهائي لكأس العالم للمرة السابعة (فوز واحد و5 هزائم) عقب انتصار مستحق على البوسنة والهرسك 2-0، يملك المنتخب الأمريكي فرصة معادلة أفضل إنجاز له في المسابقة خلال القرن الحادي والعشرين.
في المقابل، بنت بلجيكا سمعتها في هذه البطولة على قدرتها على تجاوز الظروف الصعبة، إذ حسمت صدارة مجموعتها في الجولة الأخيرة بفوز كبير على نيوزيلندا 5-1، بعدما تعادلت في أول مباراتين.
ومنذ فوزه بثلاثية نظيفة على بلجيكا في النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، خسر المنتخب الأمريكي المواجهات الست الأخيرة بين الطرفين في جميع المسابقات، وتلقى خلالها 15 هدفا.
كما فازت بلجيكا في آخر ثلاث مباريات لها في كأس العالم أمام منتخبات من اتحاد كونكاكاف، في حين جاءت الخسارة الوحيدة للولايات المتحدة في هذه النسخة أمام منتخب أوروبي هو تركيا في الجولة الثالثة الأخيرة، وببدلائها بعدما أجرى بوتشيتينو تسعة تغييرات على تشكيلته الأساسية.
(أ ف ب)