المدى/خاص
كشفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الأحد، ان الضائقة المالية التي يمر بها العراق ألقت بظلالها على مشاريع فك الاختناقات المرورية، مبينةً أن نقص التخصيصات أدى إلى إبطاء وتيرة الإنجاز وتأجيل استكمال عدد من المشاريع، فيما ربطت إطلاق الحزمة الثالثة بتوفير التمويل اللازم.
وقال المتحدث باسم الوزارة، استبرق صباح، في حديث لـ(المدى)، إن “الأزمة المالية الحالية أثرت بشكل مباشر في وتيرة إنجاز مشاريع فك الاختناقات المرورية، وتسببت في تأخير استكمال عدد منها نتيجة محدودية التخصيصات المالية، فيما سيؤدي استمرار الأزمة وتأخر إطلاق التمويل إلى إرجاء المواعيد النهائية للمشاريع المتبقية”.
وأوضح أن “السقف الزمني لإنجاز المشاريع يرتبط بصورة أساسية بانتظام التمويل، إذ ينعكس توفر التخصيصات مباشرة على نسب الإنجاز والالتزام بالجداول الزمنية”.
وأضاف أن “أغلب مشاريع فك الاختناقات المرورية ما تزال قيد التنفيذ ولم تتوقف، وتعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لتأمين التمويل وتحديد أولويات الصرف، بما يضمن استمرار تنفيذ المشاريع الحيوية واستئناف المشاريع المتوقفة تدريجياً”.
وأشار صباح إلى أن “الوزارة أنجزت أغلب مشاريع الحزمتين الأولى والثانية، إلا أن استكمال بقية مشاريع الحزمة الثانية ما يزال مرتبطاً بمعالجة أزمة التمويل”.
وأكد أن “إطلاق الحزمة الثالثة من مشاريع فك الاختناقات يبقى مرهوناً بتوفير التخصيصات المالية، في ظل التحديات التي يواجهها البلد”.
ولفت إلى أن “قرار مجلس الوزراء رقم (325) لسنة 2026 منح الحكومة صلاحية استثناء بعض المشاريع ذات الضرورة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وهو ما ينطبق على مشاريع الوزارة المشمولة بالقرار”.
وبين أن “مشاريع فك الاختناقات تُعد من المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى رفع كفاءة شبكة الطرق وتقليل أوقات التنقل وتحسين انسيابية الحركة المرورية وأن المؤشرات الأولية في المشاريع التي دخلت الخدمة أظهرت تحسناً ملموساً في حركة السير، فيما ستحدد نسب الانخفاض بدقة بعد استكمال جميع المشاريع وإجراء الدراسات والتقييمات الفنية”.