رابطة حقوق الإنسان التونسية تحذر من التضييق على الحريات وتراجع المحاكمات العادلة


تونس – «القدس العربي»: عبرت رابطة حقوق الإنسان التونسية عن قلقها إزاء ما اعتبرته تدهوراً مقلقاً للأوضاع الحقوقية واستمرار التضييق على الحريات العامة والفردية في البلاد.
كما حذرت، في بيان على موقع فيسبوك، «مما يشهده الفضاء العام من تراجع للضمانات الأساسية لدولة القانون وحرية التعبير والتنظم والعمل المدني المستقل، في ظل تنامي الملاحقات القضائية والملاحقات ذات الطابع السياسي وتراجع ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء».
واستنكرت الرابطة أيضاً «تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وتواصل تدهور المقدرة الشرائية، واتساع رقعة الفقر والهشاشة، والتفاوت بين الجهات، مقابل عجز السياسات العمومية عن الاستجابة الفعلية لمطالب المواطنين والمواطنات في الكرامة والعدالة الاجتماعية».
ونبهت من جهة أخرى إلى «تنامي خطاب التفرقة والكراهية والتحريض والجرائم العنصرية، وتمكن مرتكبيها من الإفلات من العقاب في ظل صمت السلطة».
كما حذرت من «المخاطر البيئية واستمرار الاعتداء على الحق في بيئة سليمة، في ظل غياب سياسات ناجعة ومستدامة لحماية الموارد الطبيعية وضمان الحقوق البيئية للأجيال الحالية والقادمة».
وجددت الرابطة تمسكها بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، داعية السلطات التونسية إلى «ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ووضع حد لكل أشكال التضييق على الحقوق والحريات، واحترام استقلالية القضاء، وضمان حرية العمل الجمعياتي والنقابي والسياسي».
كما أدانت «قرار وزارة العدل غير المعلن القاضي فعلياً بتجميد العمل بمذكرة التعاون المبرمة مع الرابطة ومنع وفودها من زيارة السجون في تجاهل كامل لالتزامات الدولة التونسية في مجال حماية حقوق الإنسان».
واعتبرت أن «هذا المنع يشكل مساساً خطيراً بمبدأ الرقابة المدنية المستقلة على أماكن الاحتجاز وتراجعاً مقلقاً عن الضمانات الأساسية لحقوق السجناء، داعية الوزارة إلى التراجع الفوري عن هذا القرار وتمكين الرابطة من استئناف زياراتها دون قيد أو شرط».
وكانت الرابطة أعلنت في نيسان/ أبريل الماضي تلقيها حكماً قضائياً بتجميد نشاطها لمدة شهر، معتبرة أنه «إجراء تعسفي وخطير، يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساساً مباشراً بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون».
وقوبل القرار حينها بتنديد واسع من الأحزاب والمنظمات الحقوقية والمدنية، حيث حذرت الأطراف المذكورة من تصفية «آخر قلاع الديمقراطية» في البلاد، وخاصة أنها حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 2015 ضمن الرباعي الراعي للحوار الوطني.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *