غزة ـ «القدس العربي»: كشف مكتب إعلام الأسرى أن إدارة «سجن النقب» الصحراوي الإسرائيلي، تفرض عقوبة على الأسرى تتمثل بإخراجهم إلى الساحات وإبقائهم تحت أشعة الشمس الحارقة لمدة تصل إلى 6 ساعات متواصلة، عقب أي حالة توتر داخل السجن.
وأشار المكتب إلى أن إدارة السجن تواصل تشديد إجراءاتها بحق الأسرى، من خلال تقليص مدة “الفورة” إلى نصف ساعة كل يومين، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للأقسام.
وأوضح أن الإدارة سحبت المصاحف من جميع الغرف ومنعت الأسرى من قراءتها، بالتزامن مع استمرار تقليص كميات الطعام، ووصول وجبات فاسدة في بعض الأيام.
وأشار كذلك إلى أن إدارة السجن تفرض رقابة مشددة على حديث الأسرى، وتمنعهم من الاستفسار عن الأوضاع خارج السجن، وتُنهي بعض اللقاءات قبل موعدها عند التطرق لذلك.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الإجراءات «تمثل تصعيدًا جديدًا في سياسة التنكيل بحق الأسرى، وانتهاكًا لحقوقهم الأساسية».
وفي السياق، دعا مركز فلسطين لدراسات الأسرى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إلى القيام بمسؤولياتها والتحرك الفوري واتخاذ الإجراءات التي من شأنها أن تعيد زيارة طواقمها للأسرى في سجون الاحتلال.
واعتبر المركز، قرار سقوط مشروع قانون منع زيارات الصليب للأسرى بمثابة «سحب لكل الذرائع من الصليب الأحمر للامتناع عن إعادة طواقمه لزيارة الأسرى في سجون الاحتلال والالتقاء بهم بشكل مباشر كما كانت قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر».
وأشار إلى أن سلطت الاحتلال، وبعد إعلان حالة الطوارئ وإغلاق السجون في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، منعت كل أشكال الزيارات عن الأسرى، بما فيها مندوبو منظمة الصليب الأحمر الدولي، الذين مُنعوا من زيارة السجون والالتقاء بالأسرى والاطلاع على أوضاعهم.
وأكد أن الاحتلال سعى من خلال منع الزيارات عن الأسرى، بما فيها زيارة الأهل والمحامين ومندوبي الصليب الأحمر الدولي، إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي والاستفراد بهم وتصعيد التنكيل وارتكاب كافة الجرائم بحقهم، لافتا إلى أن ما تم كشفه من خلال الأسرى المحررين أو الزيارات المحدودة لبعض المحامين «ما هو إلا جزء بسيط من الجحيم الذي يعيشه الأسرى في ظل سياسة رسمية وممنهجة من حكومة الاحتلال تستهدف حياتهم وصحتهم ونفسياتهم».
وطالب مركز فلسطين المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل لوقف الجرائم الدموية التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى، والتي أدت إلى قتل ما يزيد عن 115 أسيرًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية باعتراف الاحتلال، وكشف عن أسماء 90 منهم، فيما لا يزال الاحتلال يخفي جريمة إعدام عشرات الأسرى نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والأمراض التي تنتشر بشكل واسع بين الأسرى.