متابعة/ المدى
يتجه ملف استكمال الكابينة الوزارية إلى واجهة المشهد السياسي مجدداً مع اقتراب انطلاق الفصل التشريعي الجديد، وسط حراك نيابي وسياسي يهدف إلى حسم الوزارات الشاغرة، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين بعض القوى السياسية، وظهور مقترحات باستحداث وزارات جديدة ضمن الهيكل الحكومي.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه أطراف برلمانية أن استكمال التشكيلة الوزارية يمثل أولوية للمرحلة المقبلة، فيما تشير أطراف أخرى إلى أن الخلافات السياسية ما تزال تعيق الوصول إلى توافق نهائي بشأن المناصب المتبقية.
من جهته، أكد النائب عن تحالف العزم إياد الجبوري، في حديث تابعته (المدى)، أن مجلس النواب سيتحرك مع بداية الفصل التشريعي المقبل باتجاه استكمال الكابينة الوزارية وحسم المناصب الشاغرة، إلى جانب متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي، مشيراً إلى أن ملفات مكافحة الفساد، وتحسين الواقع الاقتصادي والأمني والخدمي، ستكون في مقدمة أولويات البرلمان، مع استمرار دوره الرقابي لضمان تنفيذ الالتزامات الحكومية.
وفي السياق ذاته، قال النائب عن الإطار التنسيقي مختار الموسوي، في حديث تابعته (المدى)، إن الأنباء المتداولة بشأن استحداث وزارتي السياحة والحوكمة ما تزال ضمن إطار النقاش والدراسة، ولم يصدر أي قرار نهائي بشأنها حتى الآن.
وأوضح أن استحداث أي وزارة جديدة يجب أن يستند إلى حاجة فعلية للدولة، وبما يسهم في تطوير الأداء الحكومي وتحسين الخدمات، بعيداً عن اعتبارات الترضية السياسية، لافتاً إلى أن الحوارات بين القوى السياسية والحكومة ما تزال مستمرة لدراسة الجدوى الإدارية والمالية والقانونية لأي تعديل محتمل، مرجحاً اتضاح الصورة بشكل نهائي خلال الأسبوع المقبل.
في المقابل، رأى عضو مجلس النواب أحمد الشمري، في حديث تابعته (المدى)، أن جلسة استكمال الكابينة الوزارية لن تُعقد خلال العطلة التشريعية الحالية، بسبب عدم وجود اتفاق سياسي بشأن المناصب الشاغرة، مبيناً أن الحسم سيكون مع انطلاق الفصل التشريعي الثاني خلال شهر تموز المقبل.
ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار الخلافات بين بعض الكتل السياسية، التي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية بعد فتح عدد من ملفات الفساد، وهو ما انعكس على طبيعة التفاهمات الخاصة بإكمال التشكيلة الحكومية، ولا سيما الوزارات التي ما تزال تُدار بالوكالة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن القوى السياسية تسعى إلى حسم ملف الكابينة الوزارية قبل الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، باعتبارها محطة سياسية مهمة تستدعي استكمال البنية الحكومية، ولا سيما الوزارات الأمنية.
في غضون ذلك، تشير المصادر إلى وجود توجه داخل عدد من القوى السياسية لإنهاء هذا الملف قبل الدخول في مرحلة جديدة من العلاقات العراقية الأمريكية، في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء إجراء تغييرات إدارية ومؤسسية ضمن برنامج حكومي يركز على الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد.