برلمان تونس يتجه لتنظيم العمل الحر لتعزيز الاقتصاد الرقمي


تونس- “القدس العربي”: كشفت برلمانية تونسية عن مشروع قانون جديد لتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني بهدف تعزيز الاقتصاد الرقمي.

وقالت البرلمانية بسمة الهمامي لـ”القدس العربي”: “تقدمت مع عدد من النواب بمقترح قانون لتنظيم العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني في تونس، إيمانا منا بأهمية تعزيز الاقتصاد الرقمي وتمكين الشباب التونسي من الانخراط في الاقتصاد العالمي”.

وأشارت إلى أن المشروع الجديد يهدف إلى “إنشاء إطار شامل يعزز العمل الحر ووسائل الدفع الإلكتروني، مع توفير حماية اقتصادية واجتماعية للمستقلين وتحديد إجراءات مرحلية لتحقيق التوازن بين الانفتاح الاقتصادي والرقابة المالية”.

ويمكن تقسيم أسباب تقديم هذا المقترح إلى أسباب اقتصادية وقانونية، حيث “يساهم في إدماج جزء من الاقتصاد الموازي، ويساعد في استقطاب العملة الصعبة، وخاصة أن هناك الآلاف من الشباب التونسيين الذين يعملون عبر الإنترنت مع شركات أجنبية متخصصة بالبرمجة والتصميم والترجمة وصناعة المحتوى والاستشارات وغيرها، لكن جزءا كبيرا من هذه الأموال (التي يحصلون عليها) لا يدخل عبر القنوات الرسمية بسبب تعقيدات الصرف ووسائل الدفع. وتنظيم القطاع يمكن من تسهيل دخول العملة الأجنبية عبر القنوات القانونية، ويدعم احتياطي النقد ويدعم كذلك ميزان الخدمات، بالإضافة إلى تشجيع الاقتصاد الرقمي الذي يمثل المستقبل”.

وتابعت الهمامي: “كما يمكن هذا المقترح من تجاوز الفراغ التشريعي وتقنين وسائل الدفع الإلكترونية”.

ويتضمن نص المشروع المقترح سبعة أبواب، تتضمن توضيح مفاهيم “العمل الحر” و”من هو المستقل” و”منصات الدفع الإلكتروني” و”الحساب البنكي المخصص”. كما يوضح المرحلة الانتقالية، وهي فترة زمنية محددة لا تقل عن خمس سنوات، وتهدف إلى تطبيق قيود مرحلية على عمليات الدفع الإلكتروني والتحويلات المالية، مع توفير إطار تدريجي يسمح بانتقال سلس نحو بيئة قانونية وتشريعية مفتوحة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الدولية. كما يعترف بالعمل الحر كمصدر مشروع للدخل في تونس، وتلتزم الدولة بتنظيمه ودعمه، وفق الهمامي.

كما ينص المشروع على الالتزامات التي تقدمها الدولة عبر تسهيل الاتفاقيات مع منصات الدفع الدولية لتمكين المواطنين من فتح حسابات، وإنشاء سجل وطني للمستقلين وتوفير شهادات تسجيل قانونية، وتقديم حوافز ضريبية لتشجيع العمل الحر، وتطوير بدائل محلية لمنصات الدفع الإلكتروني، وتوفير برامج تدريبية لبناء المهارات الرقمية للمستقلين. كما تقوم الدولة بإنشاء بوابة إلكترونية تربط المستقلين بالبنوك ومنصات الدفع لتسهيل العمليات الإدارية.

ويلزم القانون المستقلين بالتصريح السنوي بالدخل الناتج عن العمل الحر، وفتح حساب مصرفي مخصص لاستلام الأموال، والالتزام بدفع الضرائب وفق النسب المقررة، واستخدام منصات دفع إلكتروني معترف بها من داخل الدولة.

كما ينص القانون على تحديد سقف شهري للتحويلات المالية عبر منصات الدفع الإلكتروني يبلغ 5 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها، بعد تحويلها إلى الدينار التونسي قبل استلامها.

كما يفرض القانون غرامة مالية تتراوح بين خمسمائة دينار وخمسة آلاف دينار على كل من يخالف أحكامه، وتضاعف الغرامات في حال تكرار المخالفات، وقد تصل العقوبات إلى الإيقاف المؤقت عن مزاولة العمل الحر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *