القدس ـ «القدس العربي»: «مع الأسف وصلنا لنهاية الطريق. لم يبق لنا أي باب نطرقه. ولا مكان نتوجه إليه. ولا محكمة نذهب إليها» بهذه الكلمات يعبر المقدسي زهير الرجبي الذي يخوض على مدى سنوات عديدة، صراعًا ضد السلطات الإسرائيلية التي تدفع نحو تهجيره واقتلاعه من مكان سكنه أسوة ببقية السكان الفلسطينيين من بلدة سلوان شرقي القدس.
بكتفه العريض يقف الرجبي وهو رئيس لجنة حي بطن الهوى، وسط شارع يحمل نفس الاسم في البلدة التي يجري فيها عمليات «تكسير عظم» كما يصفها الناشط المقدسي أسامة برهم، ويرقب المنظر أمامه.. حيث تتضاعف الأعلام الإسرائيلية على فرندات منازل المقدسيين البسيطة في إشارة إلى تنامي حضور المستوطنين على البلدة.
ويبدو الرجبي وهو حال المواطنين في عموم مدينة القدس المحتلة، وكأنه فقد كافة الخيارات، يقول المواطن المقدسي: «اليوم نهجر التهجير الثاني بصمت وسكون من العالم أجمع، لم يبق معي شيء.. أنا اليوم بلملم بأشيائي وذكرياتي وحياتي التي عشتها هنا منذ عام 1966».
وأضاف: «بنينا هذا المنزل حجرا حجرا، وأنا مهدد بالتهجير، والسبب أن هناك مستوطن يدعي ملكية الأرض التي بنينا هذا المنزل عليها».
وتبدو صرخة الرجبي غير مسموعة. يقف متأملا المنطقة ويراقب جدران منازل الحي البسيطة والمزينة برسومات غرافيتي أخاذة، لكنها فشلت كما غيرها في حمايته وغيره من سكان الحي من مخططات التهجير.
يختم قائلا: «خلي العالم كله يسمع ويشوف ما يحدث».
وتقوم سياسات الاحتلال في الحي الفلسطيني على اقتلاع مجتمع كامل يضم نحو 1.800 فلسطيني لصالح المستوطنات والمتنزهات. وكان المئات من السكان قد فقدوا مأواهم، ومؤخرًا فقط تُركت عشرات العائلات الأخرى، بضمنها مئات الأطفال، بلا مأوى.
ويعتبر التهجير في شرقي القدس هو جزء من سياسة التطهير العرقي التي تطبقها إسرائيل في جميع أنحاء الضفة الغربية بحسب منظمات حقوقية كثيرة كلها تتفق على أن التهجير والتطهير أصبح أكثر كثافة وجرأة.
وبسهولة يمكن للمهتم أن يجد تعريف بلدة أو حي سلوان، فهي البلدةُ المُجاورةُ لأسوار القدس والمسجد الأقصى من الجهة الجنوبيّة، وتُعرف بلقبِ حاميةِ القدس الجنوبية؛ إذ تُشكّل حدودُها قوساً يمتدّ من الناحية الشرقيّة الجنوبيّة وحتى الجنوبيّة الغربيّة للمدينة، وهو ما يجعلها في قلب عمليات التهجير.
ولا تتوقف الأخبار القادمة من سلوان، فمن هدم المنازل ذاتيا وهو الأمر الذي أصبح أكثر حضورا وبشكل يومي، لكن تكراره جعله عبارة عن أحداث عابرة، إلى مداهمة أراضي المقدسيين والاستيلاء على المعدات والممتلكات الموجودة بداخلها، إلى اقتلاع أشجار ومصادرة حيوانات.
وقبل أيام عكس مع أحد سكان البلدة وهو المقدسي خالد الزير قمة المفارقات، لقد سلّمته بلدية الاحتلال قراراً يُمهله 24 ساعة لإخلاء «جمل» يتواجد في أرضه الخاصة.
يقول: «هذا جمل يعيش في أرضي الزراعية، جلبته منذ خمس سنوات من أجل أن يكون رفيقا لابني المصاب بالتوحد، لقد أخبرني الأطباء أن الحيوانات مفيدة لحالته المرضية، ولكنهم يريدون مني إخلاءه من الأرض».
آخر الأحداث القادمة من البلدة تمثل في استيلاء السلطات الإسرائيلية على أرض تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في البلدة المهددة بالتهجير. وجاء في بيان وزارة الخارجية الفلسطينية يوم الجمعة أن السلطات الإسرائيلية استولت على الأرض التابعة للبطريركية، وطردت ممثلها من الموقع، وصادرت معداته، واقتلعت أشجاره، وأحاطت الأرض بأسوار وبوابات رغم أن الأرض مسجّلة رسميا باسم البطريركية، وهي تضمّ شواهد دينية وأثرية ذات قيمة تاريخية وتراثية، وتتمتع بحماية قانونية بموجب قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
في السياق، صدر تقرير عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» الخميس الماضي جاء فيه أن السلطات الإسرائيلية تُسرّع عمليات هدم المنازل والإخلاء القسري بحق السكان الفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة.
وحسب المنظمة الدولية فإن الإبعاد أو النقل القسري للسكان داخل أرض محتلة أو خارجها، إلا إذا كان مبررا مؤقتا لحماية السكان أنفسهم أو لأسباب عسكرية قاهرة، ينتهك القانون الإنساني الدولي ويرقى إلى جريمة حرب.
وتقع سلوان إلى الجنوب من البلدة القديمة في القدس. ومن أحيائها الـ12، كانت حملات الإخلاء والهدم التي تقودها السلطات الإسرائيلية ومنظمات استيطانية مثل «عطيرت كوهانيم» تستهدف حيي البستان وبطن الهوى أساسا.
وحسب المنظمة الدولية فقد اشتدت هذه الحملات تحت غطاء الأعمال القتالية في غزة ثم الحرب على إيران. ومن بين الفلسطينيين الـ587 الذين هُجّروا بسبب عمليات الهدم منذ 7 أكتوبر 2023، الربع تقريبا تم تهجيره منذ اندلاع حرب إسرائيل مع إيران في اذار/مارس-نيسان/أبريل 2026، وفقا لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» (أوتشا).
ويواجه أكثر من ألفي شخص خطر التهجير القسري في سلوان، وما لم تتوقف الحملة، ستشكل إحدى أكبر موجات الطرد في القدس الشرقية منذ 1967، بحسب «عير عميم»، وهي منظمة إسرائيلية يسارية ترصد عن قرب سياسات دولة الاحتلال في القدس.
وحسب الباحثة في المنظمة الدولية سارة صنبر: «تكثّف السلطات الإسرائيلية سياستها غير القانونية المزمنة لإفراغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة في القدس من الفلسطينيين واستبدالهم بمستوطنين إسرائيليين. جهود إسرائيل لتغيير التركيبة السكانية للقدس هي جرائم حرب، يمكّنها الإفلات من العقاب الذي يضمنه حلفاء إسرائيل المقربين».
وقالت صنبر في تقرير المنظمة: «تواجه العائلات في سلوان، مثل عدد لا يحصى من العائلات في كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، جهودا منظمة وخارجة عن القانون، بدعم من دولة إسرائيل، لإجبارها على مغادرة منازل عاشت فيها لأجيال. ينبغي للدول الأخرى أن تفعل كل ما في وسعها لوقف ذلك».
وترى المنظمة أن تصاعد التهجير في منطقة بطن الهوى في البلدة سببه سلسلة دعاوى إخلاء رفعتها منظمة «عطيرت كوهانيم، استنادا إلى قوانين تمييزية تسمح لليهود باستعادة ممتلكات في القدس الشرقية فقدوها في حرب 1948، بينما تمنع الفلسطينيين من استعادة ممتلكات فقدوها أيضا في 1948. في البستان، يواجه الحي بأكمله، المؤلف من 115 منزلا يأوي 1.500 شخص، خطر الهدم بسبب خطة البلدية لإنشاء حديقة أثرية».
يقول الرجبي إن عطيرت كوهانيم بدأت إجراءات الإخلاء في 2015. وعلى مدى عقد، خاض في المحاكم الإسرائيلية معركة ضد الإخلاء: «لكن بعد 7 أكتوبر، أصبح كل شيء ممكنا. بدأ القضاة يصدرون أوامر إخلاء من دون إتاحة فرصة للدفاع أو الاستماع إلى الضحايا. كان الأمر يستغرق بين ثلاث وخمس سنوات للمرور بجميع المحاكم والاستئنافات. بعد 7 أكتوبر، تستغرق العملية كلها 45 يوما فقط».
ومنذ 7 أكتوبر أدت دعاوى عطيرت كوهانيم إلى إجلاء 30 عائلة، مجموعها 139 شخصا، مع بدء إجراءات إنفاذ بحق مئات آخرين، بحسب المنظمة الإسرائيلية «السلام الآن». في السنوات الثماني السابقة، لم يُطرد سوى 36 شخصا.
تشدد «هيومن رايتس» على أنه بموجب «اتفاقية جنيف الرابعة»، يُحظَر النقل القسري لسكان الأرض المحتلة. الاستثناء الوحيد هو الإخلاء المؤقت لمنطقة إذا كان ضروريا لأمن السكان أو لأسباب عسكرية قاهرة.
في رأيها الاستشاري لعام 2024، خلصت «محكمة العدل الدولية» إلى أن سياسات إسرائيل وممارساتها، بما فيها الإخلاءات القسرية والهدم الواسع للمنازل في القدس الشرقية، تتعارض مع حظر النقل القسري للسكان المحميين بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. أكدت المحكمة أن النقل يكون «قسريا» ليس فقط عندما يتحقق بالقوة المادية، بل أيضا عندما لا يكون أمام الناس خيار سوى الرحيل. ووجدت محكمة العدل الدولية كذلك أن ممارسة إسرائيل هدم الممتلكات بسبب عدم وجود رخصة بناء ترقى إلى تمييز محظور. بموجب «نظام روما الأساسي» لـ«المحكمة الجنائية الدولية»، إقدام سلطة احتلال على إبعاد كل السكان أو جزءا منهم أو نقلهم داخل الأرض المحتلة أو خارجها يشكل جريمة حرب.
وتوصلت هيومن رايتس ووتش سابقا إلى أن السلطات الإسرائيلية تسببت عمدا في تهجير قسري واسع ومتعمد وطويل الأمد وتطهير عرقي للمدنيين الفلسطينيين في كل من غزة والضفة الغربية، بما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. في الحالتين، أعلن مسؤولون إسرائيليون كبار هدفهم المتمثل في طرد الفلسطينيين وإبقائهم خارج أجزاء من غزة والضفة الغربية.
وتوصي المنظمة الدولية في مواجهة الانتهاكات المستمرة والمتسارعة ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية بفرض عقوبات محددة الهدف على الأفراد والمنظمات المسؤولة، وضمان المحاسبة على جرائم الحرب، وحظر التجارة مع المستوطنات، وتعليق الاتفاقيات التجارية التفضيلية مع إسرائيل.
ويضع موقع بلدة سلوان المُجاور للبلدة القديمة والمطل على المسجد الأقصى، في مقدّمة المواقع التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تهجير الفلسطينيين منها ونهب ممتلكاتهم فيها، في مدينة القدس.
وبحسب منظمة بتسيلم الحقوقية فإن هذه المساعي تشكل جزءاً من خطّة واسعة ترمي إلى «تطهير» المنطقة من سكّانها الفلسطينيين وتهويد الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة.
وثمة مجموعة من الآليات العنصرية الداعمة لخطّة التهجير، من ضمنها تشريع قوانين تمييزيّة تشمل، من بين ما تشمل، قانون أملاك الغائبين، قوانين بلدية مساعِدة، الغياب المتعمّد لإعداد خرائط هيكليّة للبناء في الأحياء الفلسطينيّة، والإعلان عن مناطق كحدائق وطنيّة، أو مشاريع وطنيّة أخرى لتبرير الاستيلاء.
وفي أحدث التقارير الصادرة عن بتسيلم حول سلوان، قالت إن مساعي التهويد التي تقوم بها جمعيّات المستوطنين وأجهزة دولة الاحتلال تتركز حول ثلاثة مشاريع يجري تنفيذها في آنٍ واحد معاً: حفريّات «شارع هيرودوس» (درب الحجّاج)، هدم حيّ البستان وإخلاء سكّان حيّ بطن الهوى.
وجاء في التقرير أنه في ظل هذه المساعي، يعيش سكان سلوان في ظل خطر جدي لتهجيرهم من منازلهم ونهب أراضيهم. خلال العامين الماضيين، أدّت أعمال الإخلاء في حيّ بطن الهوى وحي وادي وهدم منازل في حيّ البستان، إلى تشريد مئات السكّان وإبقائهم دون مأوىً.
في حيّ بطن الهوى، تم بين تشرين الأول/اكتوبر 2015 حتى نيسان/ابريل 2026 تهجير 33 عائلة، تعدّ 77 نفرًا بينهم 37 طفلًا، من منازلها، 15 عائلة منها تم تهجيرها في آذار/مارس 2026. ولا يزال خطر التهجير يتهدد 53 عائلة إضافية أخرى، تعدّ معًا 237 نفرًا، بينهم 130 طفلًا.
وفي ذات السياق، تقدّمت العديد من العائلات الفلسطينية بالتماسات ضد أوامر الإخلاء، لكنّ المحاكم ردّت هذه الالتماسات في سلسلة من قرارات الحُكم التي صدرت في أواخر العام 2025 وأمرت 157 من سكّان الحيّ بمغادرة منازلهم. بل تم، في عدد من الحالات، إجبار العائلات المهجّرة على تعويض المستوطنين بعشرات آلاف الشواقل. وتفيد المعطيات لدى بتسيلم أنّ خطر التهجير الفوريّ يتهدّد 28 عائلة بعد أن ردّت المحكمة طلبها لتقديم استئناف وقرّرت أنّ الإجراءات القضائيّة في هذه المسألة قد استُنفدت. فيما لا يزال عدد من الدّعاوى الأخرى بشأن 25 عائلة من الحيّ قيد المداولات أمام محكمة الصّلح أو تنتظر قرار المحكمة العليا بشأن الاستئنافات التي قُدِّمت إليها.
في موازاة ذلك، هُدم في حيّ البُستان المُجاور، 48 منزلاً ما بين تشرين الأول/اكتوبر 2023 ونيسان/ابريل 2026، في أعقاب أوامر هدم أصدرتها بلديّة القدس.
وقد تم هدم 14 من تلك المنازل خلال شهريّ آذار/مارس ونيسان/ابريل 2926 وهُجِّر منها 56 شخصًا من السكان، بينهم 20 طفلًا. ولا يزال خطر التهجير يتهدد العائلات المتبقية في حي البستان، والتي يبلغ عددها 123 عائلة تعدّ، معًا، 1.450 نفرً بينهم 900 طفل. وكانت بلدية القدس قد أصدرت أوامر هدم بحق 17 من تلك المنازل.
وبالعودة إلى تاريخ المخططات الاحتلالية فإنه يظهر أن البداية كانت في العام 1967، أي بعد احتلال شرقي القدس مباشرةً، حيث قامت دولة الاحتلال بضم نحو 70.000 دونم من الضفة الغربيّة إلى مناطقها، خلافًا لأحكام القانون الدوليّ. وقد تم إلحاق جزء من هذه الأراضي بمنطقة نفوذ مدينة القدس البلدية. وخلال السّنوات التي مرّت منذ ذلك الحين أُعيد ترسيم حدود المدينة من جديد. وتم تخصيص قرابة الثلث من الأراضي التي جرى ضمّها لبناء مستوطناتٍ من قبَل سلطات الاحتلال، منها: «أرمون هنَتسيف»، «جيلو»، «تَلبيوت مزراح»، «رَموت»، «نِفيه يعقوب»، «بيسجات زئيف»، «رَمات شلومو»، «رَمات شلومو»، «هجيفعا هتْسَرْفتيت»، «هار حوما» و«جيفعات همَطُوس»، والتي كان الهدف المُعلن من إقامتها ضمان أغلبيّة يهودية في مدينة القدس وخلق تواصُل جغرافيّ ـ ديموغرافي يهوديّ.
أما من الوسائل الأخرى التي تستخدمها سلطات الاحتلال لتعزيز تهويد المدينة فهو إنشاء بؤر يهوديّة في قلب الأحياء الفلسطينيّة، مثل «شمعون هتصَديق» على أراضي الشيخ جرّاح، أو «الحيّ اليهودي المُتجدّد» في الحيّ الإسلاميّ في البلدة القديمة؛ وهو ما حدث ويحدث في بطن الهوى ووادي حلوة في سلوان.
قالت بتسيلم أن سلوان بسبب موقعها الجغرافيّ حيث تزخر بالمواقع الأثريّة والتاريخيّة التي تستغلها إسرائيل لتبرير سياسة تخطيط وإدارة للأراضي تقيّد إمكانيات التطور الفلسطينيّ وتعزّز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.
ويشكل إعلان مناطق كـ»حدائق وطنيّة» أو «مواقع أثريّة» أو «محميّات طبيعيّة»، في الواقع، أداة لتجريد السكّان الفلسطينيّين من أراضيهم. وفي إطار ذلك، يتمّ تأهيل هذه الأماكن كمواقع تراثية، وذلك بالتعاون الوثيق مع أطر مدنيّة تابعة لتيّار اليمين المتطرّف، مثل جمعيات «عطيرت كوهَنيم» و«إلعاد».
وتخلص إلى أن هذه الجهود المشتركة ترمي إلى تحقيق هدف سياسيّ واضح: خلق تواصُل جغرافيّ للاستيطان اليهودي، من خلال عزل الأحياء الفلسطينيّة في شرقي القدس عن بعضها البعض وعزلها كلّها عن الضفة الغربيّة.
وتعتبر تهجير سكّان منطقة بطن الهوى بمثابة التهجير الأول لجماعة بأكملها من شرقي القدس منذ العام 1967، وهو يتم استناداً إلى «قانون أملاك الغائبين» (1950)، الذي يسري على أملاك الفلسطينيّين الذين جرى تهجيرهم من بيوتهم في نكبة العام 1948، وإلى قانون «تسويات قضائيّة وإداريّة» (1970) الذي يسمح عمليّاً لليهود فقط بتقديم دعاوى تثبيت المُلكيّة على ممتلكات كانت لهُم قبل العام 1948.
تختم بتسيلم تقريرها قائلة: «إنّه واقعٌ من العُنف المنهجي والمُمَأسَس يعيشه سكّان القدس الفلسطينيّون يوميّاً تحت نظام الأبارتهايد الإسرائيليّ، حيث يتم في إطاره حرمانهم من أبسط حقوقهم وأكثرها أساسيّة. مُواجهة هذا الواقع تتطلّب تدخّلاً عاجلاً، بل فوريّاً، من قبَل المجتمع الدوليّ»، فهل هناك من يسمع ويجيب!