بلفاست: مثل المشتبه به في تنفيذ عملية الطعن في بلفاست أمام المحكمة الأربعاء، بعد ليلة من الشغب أعقبت الحادثة التي أشعلت موجة عنف ضد المهاجرين في إيرلندا الشمالية.
ومَثل المشتبه به، وهو سوداني في الثلاثين من العمر يُدعى هادي العديد، أمام محكمة في بلفاست صباحا، برفقة مترجم فوري. وهو رفض الاستعانة بمحام.
ووُجّهت له تُهم بينها الشروع في قتل رجل أربعيني، وأرجئ النظر في القضية الى جلسة في الثامن من تموز/يوليو.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية إن المشتبه به دخل البلاد في 2023، وحصل في العام ذاته على وضع لاجئ يسمح له بالبقاء حتى العام 2028.
ودعت عائلة الرجل الإيرلندي الشمالي الذي جرح جراء الاعتداء، الى التهدئة بعد ليلة من أعمال العنف والشغف.
وقالت العائلة في بيان “لا نريد أن يتم استخدام هذه المأساة الرهيبة لإثارة الانقسام بين الناس أو تغذية العدائية”.
وشهدت شوارع بلفاست أعمال عنف وشغب اعتبارا من ليل الثلاثاء، تخللها حرق سيارات وتحطيم نوافذ في شوارع العاصمة، رغم دعوات الشرطة إلى الهدوء، عقب الحادثة التي حضّ على إثرها اليمين المتطرف البريطاني على تنظيم احتجاجات مناهضة للهجرة.
وتجمّع مئات المتظاهرين، وكثر منهم ملثّمون، وأضرم بعضهم النار في سيارات ومبانٍ، ما أجبر عددا من العائلات على ترك منازلها.
وندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء بهذه المشاهد “الصادمة وغير المقبولة بتاتا”.
وأضاف أنه “جرى استهداف الناس الليلة الماضية بسبب خلفياتهم ولن أتسامح مع ذلك. الضالعون في ذلك سيواجهون قوة القانون”.
واتهمت السلطات نشطاء محسوبين على اليمين المتطرف، بمن فيهم الأميركي إيلون ماسك مالك منصة إكس، بتأجيج الاحتجاجات.
وأثار انتشار مقطع فيديو مصوَّر للحادث على الإنترنت الثلاثاء تنديد ستارمر، الذي وصفه بـ”المقزِّز” و”المروع”.
وكان زعماء الأحزاب السياسية الخمسة الرئيسية في إيرلندا الشمالية أصدروا بيانا مشتركا دانوا فيه الحادثة، مؤكدين أنّ “لا مكان في مجتمعنا لمثل هذه الوحشية”.
وشاركت شخصيات من أقصى اليمين في بريطانيا، بينهم تومي روبنسون، المقطع الصادم على وسائل التواصل الاجتماعي ودعت إلى احتجاجات.
وحذّرت هيئة مراقبة الاعلام البريطانية الأربعاء منصات التواصل الاجتماعي من خطر إثارة العنف والكراهية بسبب المنشورات المتعلقة بهذه القضية.
وأتى الهجوم الجديد وسط توترات متصاعدة في بريطانيا، بعد أيام من احتجاجات في بريطانيا على طريقة تعامل الشرطة مع جريمة قتل طالب على يد رجل من السيخ.
(أ ف ب)