إيران تحمّل واشنطن مسؤولية تجدد القتال مع إسرائيل وتلوّح بتداعيات دبلوماسية


متابعة/المدى

تتواصل المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل مع تبادل ضربات جوية وصاروخية واسعة، فيما تصعّد طهران خطابها السياسي باتهام الولايات المتحدة بالمسؤولية عن تجدد القتال، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على مسار الدبلوماسية الجارية في المنطقة.

حمّلت طهران، الاثنين، الولايات المتحدة مسؤولية استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مع استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل منذ ليل الأحد، وذلك للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان).

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن أي تحرك إسرائيلي لا يمكن أن يتم دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن أفعال إسرائيل لا تنفصل عن السياسات الأميركية في المنطقة.

وحذر بقائي من أن التصعيد العسكري مع إسرائيل قد ينعكس سلباً على المباحثات الجارية مع واشنطن بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المسار الدبلوماسي قد يتأثر بشكل مباشر بهذه التطورات.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف “منظومات الدفاع الاستراتيجية” التابعة للقوات الإيرانية، مؤكداً تنفيذ غارات جديدة طالت مواقع مختلفة داخل إيران، بينها هجمات نُسبت إلى محيط العاصمة طهران ومناطق أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية نُفذت بالكامل من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، فيما ساهمت الولايات المتحدة في اعتراض بعض الصواريخ، بحسب بيان عسكري.

وتحدثت وسائل إعلام عن تحليق مقاتلات إسرائيلية في أجواء طهران، مع تقارير عن قصف استهدف مطار شيراز جنوب إيران، في حين أعلنت طهران إسقاط مسيّرة “معادية” فوق العاصمة بعد سماع دوي انفجارات قوية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات الحربية شاركت في هجوم واسع استهدف منظومات الدفاع الإيرانية، مشيراً إلى تدمير أنظمة رادار ودفاع جوي كانت طهران قد أعادت نشرها لتعزيز قدراتها بعد ضربات سابقة.

بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي على منشآت في حيفا، رداً على ما وصفه بضربة أميركية إسرائيلية استهدفت مجمعاً للبتروكيماويات داخل إيران، مؤكداً استهداف مواقع صناعية مماثلة.

وحذر الحرس من أن استهداف منشآت الطاقة يمثل “خطاً أحمر” قد يوسع نطاق الصراع ويهدد الاقتصاد العالمي، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية عن أي تداعيات مستقبلية.

كما نقلت وكالة تسنيم عن استخبارات الحرس الثوري أن الضربات العسكرية والسيبرانية الأخيرة داخل إسرائيل “حققت أهدافها بنسبة مئة بالمئة”.

وكان الحرس الثوري قد أعلن سابقاً استهداف قاعدتي “نفاتيم” في صحراء النقب و“تل نوف” جنوب الرملة، رداً على الهجمات الإسرائيلية على مواقع رادار داخل إيران، في ظل استمرار التصعيد المتبادل بين الجانبين.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *