وزيرة الخارجية الأسترالية تصدّق تعرض نساء أسطول الصمود العالمي إلى اعتداءات جنسية


لندن – «القدس العربي»: قالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، إنها تصدق النساء الأستراليات اللواتي قلن إنهن تعرضن لاعتداءات جنسية وضرب على يد جنود إسرائيليين بعد احتجازهن ضمن أسطول إنساني حاول إيصال مساعدات إلى غزة.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية في تقرير لها، أن وينغ قالت، خلال مثولها أمام لجنة تقديرات مجلس الشيوخ، إن معاملة النساء الأستراليات كانت «غير مقبولة»، وإن المزاعم التي قدمنها لاحقاً «مؤلمة».
وقالت وونغ: «موقفي المبدئي هو تصديق النساء دائماً عندما تُطرح مزاعم اعتداء جنسي».
وكان أعضاء في «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى غزة، والذين احتجزتهم قوات الأمن الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قد وصلوا إلى سيدني صباح الاثنين.
وكان 11 أسترالياً ضمن «أسطول الصمود العالمي»، الذي أبحر من موانئ في البحر المتوسط في محاولة لإيصال الغذاء والدواء وحليب الأطفال إلى قطاع غزة الذي مزقته الحرب وتحاصره إسرائيل.
وقالت وونغ للجنة التقديرات: «هذه المزاعم فظيعة. إنها مروعة. المعاملة غير مقبولة. وأعرب عن تعاطفي مع هؤلاء النساء اللواتي تعرضن لذلك».
وأضافت أن الحكومة الأسترالية أثارت مخاوفها مع إسرائيل بشأن معاملة المشاركين في الأسطول، ورفض إسرائيل السماح للدبلوماسيين الأستراليين بالوصول إلى الأستراليين المحتجزين.
وحسب «الغارديان» سردت السيناتورة عن حزب «الخضر»، مهريين فاروقي، مزاعم أدلى بها بعض الأستراليين الذين احتجزتهم إسرائيل.
وقالت: «إحدى المشاركات في الأسطول، المخرجة جولييت لامونت، قالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي وضرب، وقُيدت بأربطة بلاستيكية، وأُلقيت كميات كبيرة من المياه على وجهها حتى إنها اعتقدت في لحظة ما أنها ستغرق.
وكانت لامونت روت لـ»القدس العربي» تفاصيل مروعة عن اغتصابها خلال الحجز الإسرائيلي.
وأضافت فاروقي: «نيف أوكونور، وهي واحدة أخرى من هؤلاء الإنسانيات الشجاعات، قالت إنها تعرضت للإساءة والضرب الجسدي والإذلال الجنسي. وقالت: ثُبتت يداي خلف ظهري بينما كانوا يضربونني مراراً بركبهم على العمود الفقري والفخذين». وتابعت فاروقي: «وقالت فيوليت كوكو إنها احتُجزت تحت تهديد السلاح، وجُردت من ملابسها، ودُفعت إلى حاوية شحن حيث تعرضت للضرب والركل والاعتداء الجنسي قبل أن تُرمى في ساحة سجن».وسألت فاروقي وونغ مباشرة: «هل تصدقين هؤلاء النساء؟».
وردت وونغ: «موقفي المبدئي هو تصديق النساء دائماً عندما تُطرح مزاعم اعتداء جنسي».
وحسب «الغارديان» أيضا، أعادت وونغ، في سجال حاد مع فاروقي، تأكيد موقفها قائلة: «ينبغي تصديق النساء اللواتي يتقدمن بهذه الادعاءات، وأنا أصدقهن».
وتوقفت جلسة لجنة مجلس الشيوخ قبل أن تعود لاحقاً إلى الموضوع.
وفي النقاش اللاحق، أكدت وونغ أن مكتبها على اتصال مباشر مع بعض النساء الأستراليات اللواتي كن ضمن الأسطول.
وقالت: «رأيي هو أن النساء يجب أن يُصدّقن في هذه المزاعم، وهي مزاعم صادمة ومؤلمة، وينبغي التعامل معها باحترام وجدية، وهذا ما سنفعله. لا أنوي، في هذا المحفل، الخوض أكثر في هذه القضايا».
وعقد ثلاثة من أعضاء الأسطول، بينهم لامونت، مؤتمراً صحافياً في مقر البرلمان، الخميس، مطالبين بعقد لقاء مع وزيرة الخارجية ورئيس الوزراء.
وقالت لامونت: «أنا سعيدة حقاً لأن بيني وونغ قالت أخيراً إنها تصدقنا».
وأضافت: «أعتقد أن امتداد ذلك هو أنها تحتاج إلى لقائنا، وأن تسمع شهاداتنا، وأن تفرض عقوبات على إسرائيل. أي دولة أخرى كان سيسمح لها باغتصاب وتعذيب 11 مواطناً عادياً من هذا البلد والإفلات من العقاب؟». وأصدرت السفارة الإسرائيلية في أستراليا بياناً الأسبوع الماضي قالت فيه إن الأسطول كان «منظماً للاستفزاز لا بدافع القلق الإنساني»، وزعمت أن بعض من كانوا على متنه «محرضون معروفون».
وسُئلت وونغ أيضاً، خلال جلسة التقديرات في مجلس الشيوخ، عن العلاقة الأوسع بين أستراليا وإسرائيل. ورفضت القول إنها وصفت إسرائيل أنها «حليف».
وقالت: «هذه ليست عبارة أستخدمها، لأننا لا نملك تحالفاً. لدينا شركاء في التحالف».
وأضافت وونغ أن أستراليا تمر حالياً بـ»واحدة من أكثر الفترات صعوبة» في تاريخ علاقتها مع إسرائيل.
وقالت: «أستراليا تعارض بشدة كثيراً من أفعال حكومة نتنياهو، وقد كنا واضحين في هذه المعارضة».
وأضافت: «كان لدى السيد نتنياهو وبعض زملائه الكثير مما يقولونه عن حكومتنا وعن أستراليا».
وقالت وونغ إن أستراليا أثارت مع إسرائيل مخاوف بشأن العنف في غزة والمستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية. كما أدانت عدم إحراز تقدم في التحقيقات المتعلقة بمقتل عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم وزملائها، الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي.
ونددت وونغ أيضاً برفض السماح للدبلوماسيين الأستراليين بأداء عملهم في فلسطين، وبالأضرار التي لحقت بمقابر قدامى المحاربين الأستراليين في غزة، وبمزاعم إساءة معاملة مواطنين أستراليين.
وقالت: «هذا نمط من السلوك يجعل من الصعب… ما لم يتغير نمط السلوك، فمن الصعب جداً رؤية العلاقة وهي تتغير».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *