لندن ـ “القدس العربي”: قالت صحيفة “أيريش تايمز” إنه بينما تواصل الرابطة الإيرلندية لكرة القدم، تقييم خياراتها لمبارتي دوري الأمم الأوروبية هذا الخريف مع إسرائيل، أعرب مساعد مدرب جمهورية أيرلندا، جون أوشي، عن دعم مشاعر المدافع شيموس كولمان، الذي وصف الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها “مروعة”.
وأكدت الصحيفة الأيرلندية أن المنتخب الوطني الأيرلندي يتعرض لضغوط متزايدة من الجمهور لمقاطعة المبارتين أمام إسرائيل، احتجاجا على حرب الإبادة التي تقوم بها في غزة، وستكون الأولى في 27 سبتمبر والثانية في 3 أكتوبر المقبلين. وتُعد المباراة الثانية في دبلن موضوع نقاش مستمر، حيث تعقد الجمعية العمومية للاتحاد الأيرلندي لكرة القدم اجتماعًا يوم الخميس لمناقشة خياراتها، ومن المحتمل أن يكون الانتقال إلى ملعب محايد أحد النتائج المحتملة.
وذكرت الصحيفة أنه في الأسبوع الماضي، نال كولمان الثناء عندما تحدث بصراحة عن القضية، قائلاً إنه “يعرف الفرق بين الصواب والخطأ” قبل أن يوجه انتقادات للسلطات العليا – على الأرجح الحكومة الإيرلندية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وفي إشارة لما يتعرض له أطفال غزة من تقتيل وتجويع من قبل إسرائيل، صرح أوشي أنه “كأب لثلاثة أطفال يتفهم موقف شيموس”.
أعرب مساعد مدرب أيرلندا، جون أوشيا، عن دعم مشاعر المدافع شيموس كولمان، الذي وصف الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها “مروعة”، وصرح أنه “كأب لثلاثة أطفال يتفهم موقف اللاعب”
وأشار أوشي، وهو نجم نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق، إلى أن مدرب أيرلندا الآيسلندي هيماير هالغريمسون، كان قد تحدث عن هذا الشعور أيضًا. ولفت المدرب إلى تصرف والاتحاد الأوروبي لكرة القدم ضد روسيا بحظرها من منافساته، ولكن ولم يتصرف ضد إسرائيل بالمثل.
وقالت الصحيفة إن مقاطعة أيرلندا للعب ضد إسرائيل قد تؤدي إلى فرض عقوبات من والاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أيرلندا. وأكد أوشي، أنه مثل هالغريمسون، يفضل عدم التعرض لعقوبات رياضية. لكنه على دراية بمشاعر الجمهور.
وصرح: “لا تريد أن تفقد أي ميزة رياضية.” لكننا نفهم تمامًا مشاعر الأمة، وأن نكون متورطين في هذا السيناريو، ليس صحيحًا. فأي عقوبات تؤثر على كرة القدم الإيرلندية، من حيث العقوبات الرياضية، خسارة المباريات، الهزائم، منح الأفضلية للفرق الأخرى، هذا ليس صحيحًا. نأمل أن تتمكن السلطات والحكومة والاتحاد الأوروبي لكرة القدم من حلها لنا.
ورفعت جماهير أير لندا الأعلام الفلسطينية وجددت دعمها للشعب الفلسطيني وإدانة إسرائيل خلال مباراة أيرلندا مع قطر.
وقالت الصحيفة إنه بينما اقترحت الشخصيات الحكومية باستمرار أن المباراة يجب أن تُقام، قال كل من وزير الرياضة باتريك أودونوفان ووزير الدولة للرياضة تشارلي مككونالوغ إنهما لن يحضرا.
واعتبر أوشي “إنها حالة غريبة.. أنت تفكر إذا كانت الحكومة تصدر هذا البيان، لتقول إن المباراة يجب أن تستمر، وما إلى ذلك. أفترض أن الجمهور سيعبر عن مشاعره تجاه مثل هذه التعليقات أيضًا. وعلينا أن نحترم رأي الجميع في ذلك، وحق الناس في الاحتجاج السلمي أيضًا”.
وشدد أوشي “نحن نفهم ذلك تمامًا، فوجود الأطفال الأبرياء (في إشارة لأطفال غزة) في هذه السيناريوهات هو أمر مؤلم للغاية”.
المدرب يطالب لاعبيه بالفوز في “الحرب” ضد إسرائيل
وكان هالغريمسون، دعا، لاعبيه الأسبوع الماضي لـ«الفوز في هذه الحرب» ضد إسرائيل عندما يلتقي المنتخبان في مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وقال المدرب البالغ من العمر 58 عاما، خلال المؤتمر الصحفي قبل مباراة أيرلندا ضد قطر الودية في دبلن: “لقد عبرت بالفعل عن رأيي في هذا الأمر، لا داعي لتكرار ذلك”.
وتابع: “لكن منا وجهة نظر في كرة القدم، هذا عائق لا أحبه، ومن غير العدل أن يكون اللاعبون في هذا الموقف وأن نكون نحن في هذا الموقف، لكن من وجهة نظر كرة القدم، لا أحب أن نكون نحن الأشرار. لسنا الأشرار هنا”.
وأضاف: “أعتقد أن أفضل إجابة لنا هي الفوز بهذه المباراة، والفوز بهذه الحرب ضدهم (إسرائيل)، ستكون هذه الإجابة مثالية من وجهة نظري”.
وواصل: “القرارات الأخرى ليست من صنعنا، لكن جميع اللاعبين يرغبون في تمثيل البلاد وتقديم أداء جيد لها، بغض النظر عن هوية الخصم”.
أقر الاتحاد الأيرلندي اقتراحا في نوفمبر الماضي يطلب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تعليق مشاركة إسرائيل فورا في المنافسات الدولية، على غرار روسيا
وتعرض الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم لضغوط لمقاطعة المباراتين أمام إسرائيل ضمن منافسات المجموعة الثالثة بدوري الأمم الأوروبية للمستوى الثاني، بما في ذلك مباراة على أرضه في دبلن في 4 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وحث العديد من السياسيين الأيرلنديين وشخصيات في كرة القدم الاتحاد الأيرلندي على الانسحاب من المباريات بسبب سلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.
وأقر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم اقتراحا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي يطلب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تعليق مشاركة إسرائيل فورا في المنافسات الدولية، لكنه لم يتلق أي دعم من الهيئة الإدارية لكرة القدم الأوروبية.
وشهد البرلمان الأيرلندي احتجاجات جديدة الأسبوع الماضي على خلفية إقامة المباراتين ضد إسرائيل.
وفي أكتوبر الماضي، كان المدرب الأيسلندي هالغريمسون من بين الذين دعوا إلى حظر مشاركة إسرائيل في منافسات كرة القدم الدولية.
ولعب المنتخب الإسرائيلي مبارياته في تصفيات كأس العالم في المجر، ومن المقرر أن يستخدم ملعبا محايدا لمباراته في دوري الأمم الأوروبية ضد أيرلندا في 27 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقد أثارت مباراة 4 أكتوبر المقبل في دبلن على وجه الخصوص ضجة كبيرة في أيرلندا، حتى أن هناك اقتراحات بإمكانية إقامتها في مكان آخر، حيث أصر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم في فبراير/ شباط الماضي على أنه “ليس لديه خيار” سوى خوض المباراتين ضد إسرائيل.
جمهور سلتيك يعارض التعاقد مع كين بسبب تدريبه في إسرائيل
وعلى صعيد متصل أثار الحديث عن اهتمام نادي سلتيك الأسكتلندي بتعيين الإيرلندي روبي كين مدربا جديدا له غضبا في صفوف جمهوره المؤيد للقضية الفلسطينية، على خلفية مروره سابقا بنادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي.
وطُرح اسم كين كالمرشح الأبرز لتولي تدريب بطل اسكتلندا، بعد تقارير أفادت بدخوله في محادثات مع المساهم الرئيسي في النادي ديرموت ديزموند.
لكن قرار الهداف التاريخي لإيرلندا الذي مر بسلتيك كلاعب عام 2010، البقاء في إسرائيل بعد اندلاع الحرب في غزة أثار انتقادات في إيرلندا، وأدى إلى انقلاب قسم كبير من جماهير سلتيك ضده.
وقد رفع مشجعو سلتيك أعلام فلسطين في المباريات طوال فترة العدوان على غزة.
والآن، ظهرت كتابات على الجدران ولافتات خارج ملعب النادي في غلاسكو تعارض احتمال تعيين كين مدربا للفريق.
وقال بيان صادر عن مجموعة تُدعى “مشجعو سلتيك من أجل تحرير فلسطين” إن التعاقد مع كين “سيكون مثيرا لانقسام عميق داخل القاعدة الجماهيرية”.
ونشر حساب “نورث كورف سلتيك” على منصة أكس قائمة تضم 67 مجموعة أيّدت البيان الذي جاء فيه “لدى مشجعي سلتيك تاريخ طويل ومشرّف من التضامن مع الشعب الفلسطيني”.
أثار الحديث عن اهتمام نادي سلتيك الأسكتلندي بتعيين الإيرلندي روبي كين مدربا جديدا له غضبا في صفوف جمهوره المؤيد للقضية الفلسطينية، على خلفية مروره سابقا بنادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي.
وأضاف “بالنسبة إلينا، لا يمكن تجاهل قرار روبي كين تدريب مكابي تل أبيب خلال الإبادة في غزة”، معتبرا أن “اختيار تدريب ناد في إسرائيل، في حين كانت الدولة نفسها على بُعد أقل من 40 ميلا، تستخدم أسلحة قتل عشوائية ضد مدنيين عُزّل، أمر لا يمكن تبريره”.
وتابع “تأسس سلتيك على يد مجتمع تشكّل بفعل إرث الإبادة، التهجير والمجاعة. جذور نادينا تقوم على التضامن مع من عانوا الظلم والاضطهاد”.
وختم “نحث إدارة سلتيك على الاستماع إلى مخاوف المشجعين وإعادة النظر في هذا التعيين”.
وعُين كين مدربا لمكابي تل أبيب في حزيران/يونيو 2023، أي قبل الهجمات التي قادتها حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر والتي أدت إلى الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقاد ابن الـ45 عاما مكابي تل أبيب إلى الفوز بلقبي الدوري والكأس، قبل أن يستقيل عام 2024 في طريقه لتولي الإشراف على فيرينتسفاروش المجري في 2025.
وقال كين إنه قراره بالبقاء طوال الموسم يعود جزئيا لشعوره بالمسؤولية تجاه أفراد الطاقم الذين اصطحبهم معه إلى إسرائيل.