300 سفينة طلبت إذن عبور مضيق هرمز


لندن – «القدس العربي» ووكالات: تستمر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حول النسخة الأخيرة من مذكرة التفاهم وذلك بعد أن هددت إيران، الاثنين، بقطعها في حال قامت إسرائيل بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى وضع حد لتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال حاد، نقلت وسائل إعلامية أمريكية وإسرائيلية أنه تضمن توبيخا من ترامب للأخير. وأمس الثلاثاء، أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية أن إيران تدرس بالفعل النسخة الأخيرة التي قدمتها واشنطن عبر الوسيط الباكستاني لوقف الحرب ‌بين البلدين.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانها على إيران، تشهد الحرب حالة من الجمود، إذ لم تفلح المحادثات حتى الآن بإحداث انفراجة ذات نتائج ملموسة ليظل مضيق هرمز شبه مغلق بين إجراءات إيران والحصار الأمريكي.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا «متشددا» بالنظر إلى ما تعتبره سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات، وغياب الثقة. وقال ترامب، الاثنين، إن المفاوضات مع إيران مستمرة، وإنه سيتم التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

روبيو خلال جلسة استجواب في الكونغرس: طهران وافقت على مقترحات سبق أن رفضتها

إلا أن وكالة أنباء ‌فارس شبه الرسمية الإيرانية نقلت عن مصدر مطلع، أمس، أن تبادل الرسائل بين الطرفين توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن ‌أحدث رسالة من ‌طهران إلى واشنطن كانت «رسالة واضحة بشأن ‌لبنان»، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.
وأثناء مثوله أمام لجنتين في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لعرض طلب وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بالميزانية السنوية، أمس، قال وزير الخارجية الأمريكية، ماركو روبيو إن إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض سابقا مناقشتها، لكنه أوضح أن ‌ذلك لا ‌يضمن أن تؤدي المحادثات ‌إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأكد روبيو أن شرط الولايات المتحدة الأول في المفاوضات هو فتح مضيق هرمز، موضحاً أن إيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات مقابل مجرد إعادة فتج مضيق هرمز، بل سيستند ذلك إلى تلبية طهران للشروط ‌المتعلقة ببرنامجها النووي. كما أشار روبيو إلى مؤشرات تدل على مشاركة متزايدة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في اتخاذ القرارات.
وفي سياق آخر، قال الحرس الثوري الإيراني، أمس الثلاثاء، إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له. وأكد الحرس في بيان، أمس، أن مالكي السفن وقباطنتها ملزمون بالتسجيل في النظام الذي أنشأته الهيئة المعنية وإرسال طلبات العبور قبل دخول المضيق. وأوضح البيان أن الهيئة تقوم بدراسة الطلبات، وأن السفن التي تحصل على الموافقة فقط تُمنح إذن المرور عبر المضيق. ووفق بيان نشرته «هيئة إدارة الممر المائي لمضيق هرمز»، التي أنشأتها إيران لتنظيم حركة العبور في المضيق على حسابها في إكس، مساء الإثنين، تقدمت أكثر من 300 سفينة غير مرتبطة بإيران بطلبات للحصول على تصاريح عبور منذ نيسان/أبريل الماضي، حيث شكّلت ناقلات النفط الغالبية العظمى من هذه السفن.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *