تونس – “القدس العربي”: حذرت رابطة حقوق الإنسان التونسية مما اعتبرته “تدجينًا” للمجتمع المدني في البلاد.
وقالت، في بيان بمناسبة مرور نحو شهر على تجميد عملها من قبل السلطات: “الحقوق والحريات ليست منة من أي سلطة، ولا يمكن تعليقها أو تجميدها بقرارات إدارية فاقدة للمشروعية السياسية والأخلاقية، وإن وجود مجتمع مدني حر ومستقل يظل شرطًا أساسيًا لأي مسار ديمقراطي حقيقي”.
وجددت الرابطة “تمسكها الكامل باستقلاليتها وبحقها المشروع في مواصلة النضال دفاعًا عن الحقوق والحريات الفردية والعامة، وعن المساواة التامة بين جميع الأشخاص دون أي تمييز قائم على الجنس أو اللون أو الأصل أو المعتقد، وعن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتونسيات والتونسيين، وعن الحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي بعيدًا عن كل أشكال التخوين والترهيب والتوظيف السياسي للقضاء والإدارة”.
واعتبرت الرابطة أن “المرحلة الراهنة تفرض على كل القوى الديمقراطية والحقوقية والمدنية مضاعفة اليقظة وتوحيد النضالات السلمية دفاعًا عن الحقوق والحريات العامة والفردية، بما يضمن كرامة التونسيين والتونسيات، وحماية الفضاء المدني من كل محاولات الإخضاع والترهيب والتصفية”.
وتابع البيان: “لقد شكل قرار تعليق نشاط الرابطة اعتداءً مباشرًا على استقلالية المجتمع المدني، واستهدافًا صريحًا لصوت حقوقي حر ومستقل، ولإحدى أعرق المنظمات الحقوقية في تونس والمنطقة العربية والإفريقية، في سياق يتسم بتنامي التضييق على الفضاء المدني ومحاولات إخضاع كل الأصوات الناقدة والمستقلة”.
كما اعتبرت الرابطة أن موجة التضامن الواسعة معها تؤكد أن “قضايا الحرية والكرامة والعدالة ما تزال حية في وجدان التونسيين والتونسيات، وأن كل محاولات إسكات الأصوات الحرة أو تدجين المجتمع المدني ستواجه بمزيد من التمسك بالحقوق والحريات، وبمزيد من الإصرار على مقاومة الاستبداد والانتهاكات”.