متابعة/المدى
يشهد جنوب لبنان وشمال إسرائيل تصعيداً عسكرياً متسارعاً، وسط تبادل للقصف الصاروخي والغارات الجوية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الرسمية من خطورة الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز الحدود الحالية للصراع.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لبنان يواجه “تصعيداً إسرائيلياً خطيراً وغير مسبوق”، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تستهدف مناطق محددة فحسب، بل تنفذ “سياسة تدمير شامل وتمارس تهجيراً جماعياً”، على حد تعبيره، وفق تصريحات تابعتها (المدى).
وأضاف سلام أن الضربات الإسرائيلية طالت أيضاً معالم أثرية بعضها مصنف عالمياً، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مؤكداً أن الدولة اللبنانية “لن تألو جهداً” في العمل على وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار.
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن بلاده “مصممة على حماية سيادتها”، محذراً من تحويل لبنان إلى “صندوق بريد لرسائل إقليمية”، مشيراً إلى أن قرار الذهاب إلى المفاوضات جاء باعتباره “الخيار الأقل كلفة”.
وأكد سلام أنه لا يمكن المساومة على ملفات الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى وعودة النازحين، لافتاً إلى أن “قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة”، ومشدداً على أن الأمن لن يتحقق عبر التدمير.
ميدانياً، أفاد مراسل “الجزيرة” بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة إصبع الجليل شمال إسرائيل، فيما أعلنت القناة 12 الإسرائيلية إطلاق صواريخ اعتراضية في سماء كريات شمونة ومحيطها في الجليل الأعلى.
وفي تطورات موازية، قالت مصادر ميدانية إن حزب الله استهدف بصواريخ موجهة دبابتي ميركافا وقوة إسرائيلية في أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان، بالتزامن مع غارات إسرائيلية طالت بلدة تول في قضاء النبطية، وفق مراسل “الجزيرة”.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن حزب الله أطلق عشرات المسيّرات باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، في حين ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه تم تفعيل صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بشكل متكرر منذ صباح اليوم، بمعدل كل 22 دقيقة.
وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مدينة نهاريا تعرضت لهجوم بصواريخ، جرى اعتراض بعضها، ما يعكس استمرار حالة التوتر الميداني على امتداد الجبهة الشمالية.