رام الله: أقام 140 ألف مصل، الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، تحت قيود إسرائيلية حرمت عشرات آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس في بيان: “قُدرت أعداد المصلين في المسجد الأقصى بـ140 ألف مصلٍ لصلاة عيد الأضحى المبارك لهذا العام”.
وبدأ وصول المصلين إلى المسجد مع صلاة الفجر، وما إن حان وقت صلاة العيد حتى امتلأت باحاته بمصلين اصطحب الكثير منهم أطفالهم.
وتولى حراس المسجد الأقصى ومتطوعون تنظيم دخول وخروج المصلين منه.
وصدح المصلون بالتكبير والتهليل، وتبادلوا التهاني بحلول العيد، احتفاء بحلول عيد الأضحى.
وفي مدينة الخليل، أقام عدد محدود من الفلسطينيين، صباح الأربعاء، صلاة عيد الأضحى في المسجد الإبراهيمي، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة وإغلاق لبوابات المسجد وإطلاق قنابل صوت تجاه المصلين.
وأغلقت القوات الإسرائيلية بوابات المسجد الإبراهيمي وفتشت المصلين عند المداخل، ما دفع عددا منهم إلى التوجه إلى مساجد أخرى بعد تأخر دخولهم.
كما أطلقت القوات قنابل صوت في محيط المسجد، ما تسبب بحالة ذعر وسط تكبيرات العيد، فيما قدر عدد المصلين بنحو 300 فقط.
وقال محافظ الخليل خالد دودين، إن “عيد الأضحى هو العيد الأكبر لدى المسلمين، لكن الاحتلال أغلق بوابات الحرم الإبراهيمي وأطلق قنابل الصوت على المصلين”.
وأضاف أن أعداد المصلين “لم تتجاوز 30 بالمئة من المعتاد”، معتبرا أن ما يجري يمثل “إحلالا دينيا وإرهابا دينيا بكل مكوناته داخل الحرم الإبراهيمي”.
وتابع دودين: “هذا واجبنا جميعا، الثبات والصمود والبقاء في الحرم الإبراهيمي لحماية أثر إسلامي وتاريخي عمره أكثر من أربعة آلاف عام”.
وفي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، أقام فلسطينيون صلاة عيد الأضحى في ساحة المهد وسط المدينة.
وقال مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عمارنة على هامش الصلاة، إن “رسالة عيد الأضحى هذا العام أن هذه الأمة لا يمكن اقتلاعها أو السيطرة عليها رغم ما يسعى إليه أعداؤها”.
وأضاف أن “الشعب الفلسطيني قدم تضحيات كبيرة وسيبقى صامدا رغم سياسات التضييق والحصار”، مشيرا إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وإلى الأزمة الاقتصادية الناتجة عن منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
وأكد عمارنة أن “الشعب الفلسطيني باق ولن يُهزم مهما اشتدت الضغوط”.
(الأناضول)