خاص/المدى
في إطار الاستعداد لموسم الصيف 2026 والزيارة الأربعينية، أعلنت وزارة الكهرباء عن إطلاق خطة طارئة تهدف إلى تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية ورفع كفاءة التجهيز في عموم البلاد، عبر تشكيل غرفة عمليات مركزية تضم قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، مع التركيز على المعالجات الميدانية السريعة للاختناقات الفنية وضمان استمرارية الطاقة خلال فترات الذروة.
وجّه وزير الكهرباء علي السعدي، اليوم السبت، بتشكيل غرفة طوارئ مركزية لمواجهة تحديات الصيف، ضمن خطة وصفتها الوزارة بأنها استباقية تهدف إلى تحسين أداء الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال الأشهر المقبلة.
وذكرت الوزارة أن الوزير علي سعدي وهيب شدد خلال اجتماع مع لجنة الطوارئ على ضرورة التحرك الميداني المباشر لمعالجة المشكلات الفنية والخدمية، وعدم الاكتفاء بالمتابعة الإدارية من داخل المكاتب، مع منح الفرق الميدانية الصلاحيات الكاملة لتجاوز العقبات الإدارية والفنية.
وبينت أن غرفة الطوارئ تضم قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، وقد وضعت خطة عاجلة تتضمن متابعة الأحمال، ومعالجة الاختناقات، ورفع جاهزية المحطات والخطوط والشبكات، بما يضمن استقرار تجهيز الكهرباء خلال الصيف وفترة الزيارة الأربعينية.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي أحمد الكربولي في حديثه حول ملف الكهرباء إن أزمة الطاقة في العراق لم تعد أزمة تقنية فقط، بل هي انعكاس مباشر لاختلالات هيكلية في إدارة القطاع وتراكمات تمتد لسنوات طويلة.
وأضاف أن أي خطة طوارئ مهما كانت متقدمة ستبقى محدودة الأثر إذا لم تُرافق بإصلاح اقتصادي وإداري شامل.
وأوضح الكربولي لـ(المدى) أن أول التحديات يتمثل في ارتفاع الطلب الموسمي على الكهرباء مقابل محدودية الإنتاج الفعلي، إضافة إلى الاعتماد الكبير على الوقود المستورد وعدم استقرار إمدادات الغاز، وهو ما يجعل المنظومة عرضة للاهتزاز في فترات الذروة.
كما أشار إلى أن شبكات النقل والتوزيع تعاني من تهالك نسبي وفقدان كبير في الطاقة أثناء النقل، ما يضاعف من حجم الأزمة.
وبيّن أن الحلول تتطلب استثمارات عاجلة في تحديث البنية التحتية، وتوسيع مشاريع الطاقة المحلية، خاصة الاستثمار في الطاقة الشمسية والغاز المصاحب، إلى جانب إصلاح آليات الجباية وتقليل الهدر المالي والإداري داخل القطاع. كما شدد على أهمية إشراك القطاع الخاص بشكل أوسع ضمن شراكات مدروسة تضمن رفع الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وختم الكربولي بالتأكيد على أن نجاح خطة وزارة الكهرباء مرهون بقدرتها على الانتقال من المعالجات المؤقتة إلى استراتيجية مستدامة، توازن بين العرض والطلب، وتضع حداً للأزمات المتكررة التي تثقل كاهل المواطن والاقتصاد على حد سواء.