زعيم المعارضة الرئيسية في تركيا أوزغور أوزال
أنقرة: أطاحت محكمة تركية بزعيم المعارضة الرئيسية أوزغور أوزال من منصبه اليوم الخميس وذلك بإلغائها مؤتمر الحزب في عام 2023 الذي انتخبه رئيسا لحزب الشعب الجمهوري، في حكم وجه ضربة قوية لمنافسي الرئيس رجب طيب أردوغان وألحق ضررا بالأسواق المالية.
وألغت محكمة الاستئناف المؤتمر بسبب مخالفات، وقضت بأن يتولى الرئيس السابق لحزب الشعب كمال كليتشدار أوغلو، وهو شخصية مثيرة للجدل داخل الحزب وخسر أمام أردوغان في انتخابات مطلع عام 2023، المنصب خلفا لأوزال.
وينظر إلى القضية على أنها اختبار لتوازن تركيا الهش بين الديمقراطية والاستبداد، وقد يؤدي هذا الحكم إلى بث مزيد من الفوضى في صفوف المعارضة واندلاع صراعات داخلية محتملة. كما قد يعزز فرص أردوغان في تمديد حكمه الذي دام أكثر من عقدين في الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، وهي من بين أهم الاقتصادات الناشئة.
المعارضة تواجه حملة قضائية
يواجه حزب الشعب الجمهوري، الذي يتقارب مع حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة أردوغان في استطلاعات الرأي، حملة قضائية غير مسبوقة منذ عام 2024، حيث اعتقل مئات الأعضاء والمسؤولين المنتخبين بتهم فساد ينفيها الحزب.
ومن بين المسجونين لأكثر من عام، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يعتبر المنافس الرئيسي لأردوغان، ولا يزال المرشح الرسمي لحزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، والتي قد تجرى العام المقبل.
وبعد صدور حكم المحكمة، دعا أوزال قادة الحزب لبحث الخطوات التالية المحتملة، وتلقى أعضاء دعوات للتوجه إلى مبنى مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة للاحتجاج على الحكم.
وقال علي ماهر باشارير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إن الحكم “يمثل محاولة انقلاب نفذت عبر القضاء، وضربة لإرادة 86 مليون نسمة”.
وذكر باشارير أن الحزب يرفض الحكم، مضيفا أن من وقعوا عليه “متواطئون في محاولة الانقلاب هذه، وستجري محاسبتهم أمام المحاكم”.
وانخفض المؤشر الرئيسي في بورصة تركيا ستة بالمئة، مما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول على مستوى السوق، بينما تراجعت أسعار سندات الحكومية التركية.
(رويترز)