صدر حديثاً عن شركة رياض الريس للنشر في بيروت، كتاب «خفايا سقوط الأسد ورؤية أحمد الشرع» للكاتب والمحلل السياسي منير الربيع، وهو ثمرة متابعات ومواكبات ولقاءات مع أصحاب القرار، ورحلات إلى سوريا ورؤية عن قرب للحظة التحولات السياسية التي حصلت في دمشق وسائر بلاد الشام منذ عام 2011 بداية الثورة السورية، إلى لحظة سقوط نظام الأسد وسيطرة النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع، وتشابك سوريا الجغرافي مع العالم من أنقرة إلى موسكو وواشنطن والرياض والدوحة.
نقرأ في تعريف الكتاب:
«سقط الأسد، ولم يكن سقوطه مجرد حدث سياسي، بل لحظة نفسية أيضاً، لحظة كسر صورة بدت لسنوات عصية على الانهيار. لم يكن ذلك وليد أسبوع أو شهر.
هذا الكتاب، لا يكتفي بالسرد التقريري، فما حدث أعقد من صورة نهائية. هناك عوامل داخلية تراكمت، تحولات إقليمية، تبدل في أولويات القوى الكبرى.
اعتمد على شهادات من أشخاص كانوا في قلب القرار، أو في قلب المعركة، للكشف كيف كان يدار نظام الأسد، وكيف بدأ يتفكك من داخله ويتآكل، سقوط بهذا الحجم لا يُختصر في أيامه الأخيرة.
هذا الكتاب يرصد خفايا سقوط الأسد، وينقل رؤية الرئيس الانتقالي أحمد الشرع لسوريا، بناء على لقاءات معه، ومع بعض الشخصيات من فريق عمله المقرّب. كما يرصد نقاط القوة في سوريا فهي ليست فقيرة، سواء لناحية الموقع الجغرافي الذي يربط بين عدة طرق وممرات (يرى النظام الجديد أن سوريا الجديدة «محور ربط تجاري بين الشرق والغرب»)، أو لناحية الموارد فيها غاز وفوسفات وأراض خصبة. مواردها لم تكن هائلة مقارنة بدول أخرى، لكنها كانت كافية لتشكل قاعدة اقتصادية. و»القوة الحقيقية لم تكن في الموارد وحدها، بل في البشر». في سوريا تنوع سكاني تركيبة معقّدة، ليست سهلة الإدارة وحدها، لكنها غنية بالتجارب والتقاليد.
يقارب الكتاب مجموعة قضايا معقدة من النفط والموارد إلى الاقتصاد والعلاقات مع دول العالم، إلى الصدام مع إسرائيل، إلى تحديات بناء الدولة، وصولا إلى رؤية النظام الجديدة لعلاقة ندية مع لبنان، على عكس النظام السابق الذي كرس التبعية.